فهرس الكتاب

الصفحة 7405 من 10841

مخالقته معهم وكمال إشفاقه عليهم وتصور الأمر في نفسه، وإطلاق الوعد والوعيد على

سبيل الحكاية تعريضًا وإيقاظًا لهم ليكون أدعى لهم إلى الاستماع والقبول) إلَى أصول

العلوم الدينية من نفي الإشراك بالإلزام والبرهان وإثبات الصانع بقوله (إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ(77) الَّذِي خَلَقَنِي) الآية. وتوحيده. قوله والتَّنْبيه عَلَى دلائلها الخ. والكل

معلوم من بيانه سابقًا .

قوله: (وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ أكثر قومه. [مُؤْمِنِينَ] به) وما كان أي في علم الله تعالى وقضائه قد

مَرَّ تَوضيحُهُ في أوائل السُّورَة .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ(104)

قوله: (وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ القادر على تعجيل الانتقام) وإن ربك لهو العزيز وهو

فصل راجع إلَى الرب في قَوْله تَعَالَى (إنك أنت العليم الحكيم) .

قوله: (الرَّحِيمُ بالإِمهال لكي يؤمنوا هم أو أحد من ذريتهم) الرحيم بالإمهال أو العزير

في انتقامه ممن كفر. الرحيم لمن تاب وآمن .

قَوْلُه تَعَالَى: (كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ(105)

قوله: (القوم مؤنثة ولذلك تصغر عَلَى قويمة) القوم مؤنثة بناء عَلَى أنه جمع قائم كزائر

وزُوَّر. قال في سورة الحجرات والقوم مختص بالرجال لأنه إما مصدر نعت به فساغ ثم إنه جمع

قائم وهنا رَجَّحَ ما أخَّره هناك فهو ليس عَلَى إطلاقه، ولذا نقل عن المصباح أنه قال: القوم يذكر

ويؤنث فيقال قام القوم وقامت القوم انتهى. ووجهه احتمال كونه مصدرًا أو جمع قائم .

قوله: (وقد مَرَّ الْكَلَام في تَكْذيبهم الْمُرْسَلينَ) أي في سورة الفرقان ولم يرض ما في

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ (78) . الآية. وجه حسن المخالفة أنه خالفهم بالرفق لا بالغلظة

حيث قال (فإنهم عدو لي) ولم يقل فإنهم أعداء لكم مع ما في حيز الاستثناء من بيان العلة .

قوله: وكمال الإشفاق عليهم معنى الشفقة مُسْتَفَاد من التعريض وتصوير الأمر في نفسه بقوله

عدو لي حيث لم يقل لكم للإشعار بأنه يريد لهم ما يريد لنفسه وأن ما هو عدو له عدو لهم .

قوله: وإطلاق الوعد والوعيد الخ. أي إطلاق الوعد بقوله (وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ(90) .

وإطلاق الوعيد بقوله (وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ(91) . ومعنى الإطلاق أنه لم

يقل أُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ من عبادة ما عبدتموه وبرزت الجحيم للغاويين بعبادة ما أنتم عابدوه وتعريضًا

ببعدهم من الجنة لعدم اتقائهم عن الإشراك وبدخولهم الجحيم لغوايتهم لعبادة الأصنام.

قوله: ليكون أدعى لهم. علة لـ تعريضًا .

قوله: وقد مَرَّ الْكَلَام في تَكْذيبهم المرسلين، وهو أن من كذب واحدًا من الرسل فكأنما كذب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت