فهرس الكتاب

الصفحة 9787 من 10841

وبالفاء المخففة. الأول شجرة توضع في تحت العفار وهو فوق الْمَرْخ فإذا سحق الْمَرْخ عَلَى

العَفَار وهما أخضران يقطر منهما الماء فتنقدح النَّار هذا قاله في سورة (يس) .

قَوْلُه تَعَالَى: (نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ(73)

قوله: (جعلنا نار الزناد) .

قوله: (تبصرة في أمر البعث) فالتبصرة من البصيرة.

قوله: (كما مَرَّ في سورة(يس) حيث قال: فمن قدر عَلَى إحداث النَّار من الشجر

الأخضر مع ما فيه من المائية المضادة لها بكيفيته كان أقدر عَلَى إحداث الغضاضة فيما كان

غضًا فيبس وبلي.

قوله: (أو في الظلام) عطف عَلَى قوله في أمر البعث فيكون تبصرة من البصر، وهذا

غير مُتَعَارَف في التبصرة لا سيما في التذكرة ولذا أخَّره. وقيل وهو يشبه الاسْتخْدَام لأن

الأول من البصيرة في الأدلة المثبتة، وهذا من البصر والنظر فإنه يبصر بضوئها وهو ضعيف.

قوله: (أو تذكيرًا وأنموذجًا لنار جهنم) من باب التنازع. وجه كونها تذكيرًا هُوَ أنه

برؤيتها يخطر بباله. والأنموذج لما في الْحَديث"ناركم هذه جزء من سبعين [جزءًا] من نار"

جهنم"كذا ذكره الْمُصَنّف في سورة الأعلى لكن لا يعرف وجه تَخْصيص التذكير بهذه النَّار"

ولذا أخّره. (ومنفعة) .

قوله: ( [الذين] ينزلون القواء وهي القفر) أشار به إلَى أن همزة الإفعال للدخول

كأصبح إذا دخل وقت الصباح وهي القفر وهي الْأَرْض الخالية عن الماء والكلأ.

والتَّخْصِيص لاشتداد الحاجة إليها فيها؛ لأنهم يطبخون بها ولا ينافي انتفاع غيرهم بها.

قوله: (أو للَّذينَ خلت بطونهم أو مزاودهم من الطعام) أوللذين خلت تفسير آخر للمقوين

لكنه مجاز شبه خلو بطونهم أو خلو مزاودهم من الطعام بالْأَرْض الخالية عن النباتات لكن لا

حاجة إليه ولا حسن فيه؛ إذ لا يظهر فَائدَة النَّار الْمَذْكُورة للشخص الْمَذْكُور.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

وتستخرجونها من الزناد والعرب تقدح بعودين تحك أحدهما على الآخر، ويسمون الأعلى: الزند،

والأسفل: الزندة، شبهوهما بالفحل والطروقة. قال الْجَوْهَريُّ: طروقة الفحل أنثاه يقال ناقة طروقة

الفحل التي بلغت أن يضربها الفحل. وجه الشبه في كل من الزند والزندة من كون قدرة الله تَعَالَى

كأنها طالبة من صاحبها اللقاح الذي هُوَ الاقتداح ليؤدي إلَى النتيجة.

قوله: ينزلون القواء وهو القفر. أي الْأَرْض الخالية. قال الواحدي: [المقوي: الذي ينزل بالقوى،

وهي الأرض الخالية، والمعنى: ينتفع بها أهل البوادي والأسفار، النازلين في الأرض القي، ومنفعتهم بما بها أكثر من منفعة المقيم، وذلك أنهم

يوقدونها ليلًا لتهرب منهم السباع، ويهتدي بها الضال من الطريق، وقال عكرمة، ومجاهد: للمقوين: للمستمتعين بها من

الناس أجمعين، المسافرين والحاضرين، يستضيئون بها في الظلمة، ويصطلون من البرد، وينتفعون بها

في الطبخ والخبز. وعلى هذا القول المقوي من الأضداد، يقال للفقير: مقو، لخلوه من المال، وللغني:

مقو، لقوته على ما يريد، يقال: أقوى الرجل إذا صار إلى حالة القوة، والمعنى: ومتاعًا للأغنياء والفقراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت