فهرس الكتاب

الصفحة 3375 من 10841

قوله: (وقد استقصيت الكلام فيه في مرصاد الأفهام إلى مبادئ الأحكام) وكذا

استقصي الْكَلَام في تحقيق المرام في التوضيح والتلويح .

قَوْلُه تَعَالَى: (إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ

فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيدًا (116)

قوله: (كرره) يعني أن هذه الآية قد ذكرت في أول السُّورَة فما وجه التكرار .

قوله: (للتأكيد) أي تأكيد عدم مغفرة الشرك ومغفرة ما دون ذلك .

قوله: (أو لقصة طعمة) أي اقتضت تلك القصة نزوله ثانيًا فلا تأكيد .

قوله: (وقيل جاء شيخ إلَى رسول الله صلى الله تَعَالَى عليه وسلم) إشَارَة إلَى وجه

آخر لنزوله ثانيًا فلا تأكيد [حِينَئِذٍ] .

قوله: (وقال إني شيخ منهمك في الذنوب) صدور الذنب عني بعيد مع أني منهمك .

قوله: (ألا أني لم أشرك بالله شيئاً منذ عرفته وآمنت به ولم اتخذ من دونه وليًا) لم

أشرك ظاهره أن يقال إلا الشرك الخ. إلا أنه عدل عنه إلَى ما اخْتيرَ للتأكيد .

قوله: (ولم أوقع المعاصي جراءة) بل لعدم تملك نفسي .

قوله:(وما توهمت طرفة عين أني أعجز الله هربًا، وإني لنادم تائب فما ترى حالي عند

الله سبحانه وتعالى. فنزلت وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ)الآية) وأني لنادم جملة حالية أي عدم

توهمي ذلك حاصل حال كوني نادمًا أو حال من ضمير منهمك، وأما العطف عَلَى أني لم

أشرك فبعيد ومع ظهور المقصود لا مجال لتوهم العطف عَلَى أني أعجز الله تَعَالَى، فلا وجه

لاستهجان العلامة التفتازاني .

قوله: (عن الحق فإن الشرك أعظم أنواع الضلالة وأبعدها عن الصواب والاستقامة)

فإن الشرك أي مطلق الكفر أعظم الخ. فلذا لم يقبل الغفران .

قوله: (وإنما ذكر في الآية الأولى(فقد افترى) لأنها متصلة بقصة

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: أو لقصة طعمة. يعني كرره دلالة عَلَى أن جرم سرقة طعمة مغفورة إن تاب وجائز

الْمَغْفرَة إن لم يتب لأنه ما دون الشرك، أو دلالة عَلَى أن شرك طعمة لا يغفر عَلَى ما روي أن طعمة

مات مشركًا .

قوله: وإنما ذكر في الآية (فقد افترى) يريد بيان وجه تذييل الآية هناك

لقوله: (وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا) وجعل جزاء الشرط (فقد افترى)

وهنا بقوله (ومن يشرك باللَّه فقد ضل) وجعل الْجَزَاء(فقد

ضل)فحاصله أن الْمُرَاد بالشرك هناك شرك خاص وهو شرك الْيَهُود وشرك الْيَهُود

وهو قولهم عزيز ابن الله. نوع افتراء عَلَى الله سبحانه فمقتضى المقام هناك جعل الْجَزَاء فقد افترى

وأما الشرك هاهنا فمطلق ومطلق الشرك ضلال بعيد عن الاستقامة؛ ولذا جعل الْجَزَاء هنا(فقد

ضل).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت