فهرس الكتاب

الصفحة 10131 من 10841

قَوْلُه تَعَالَى: (فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ(23)

قوله:(يتشاورون فيما بينهم وخفى وخفت وخفد بمعنى الكتم، ومنه الخفدود

للخفاش)بفتح الفاء من خفي بمعنى كتم وكسر الفاء هُوَ الْمَشْهُور وبين خفت وخفد جناس

ناقص، وسمي الخفاش خفدودًا لاختفائه بالنهار.

قَوْلُه تَعَالَى: (أَنْ لَا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ(24)

قوله: (أن مفسرة) فالْمَعْنَى أي لا يدخلها. صرح به هنا ولم يصرح به في (أن اغدوا) بل

أشار إليه وإلى المصدرية للتنبيه عَلَى أن كونها مصدرية ليس بمناسب هنا؛ إذ طرحها يناسب

التَّفْسيرية دون المصدرية فإن حذفها غير مُتَعَارَف.

قوله:(وَقُرئَ بطرحها على إضمار القول، والمراد بنهي المسكين عن الدخول المبالغة

في النهي عن تمكينه من الدخول كقولهم: لا أرينك هَاهُنَا)عَلَى إضمار الْقَوْل أي يقولون حال

أو ويقولون عَلَى أنها عطف. والتخافت وإن تضمن قولًا مُطْلَقًا لكن الْمُرَاد الْقَوْل المعين فلا

خدشة في الحالية والعطف. قوله للمُبَالَغَة لأنه كناية [كقولك] : لا أرينك هنا. كناية مَشْهُورة

يستوضح بها سائر الكنايات فإنه كناية عن عدم مجيئه إلَى هنا.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ(25)

قوله: (وَغَدَوْا عَلى حَرْدٍ قادِرِينَ على نكَد لا غير) نكَد معنى حرد بفتح الكاف ومتعلق بـ قادرين

أخّر لرعاية الفاصلة مع الحصر، ولذا قال لا غير لكن الحصر ادعائي.

قوله: (من حاردت السنة إذا لم يكن فيها مطر، وحاردت الإِبل إذا منعت درها) من

حاردت السنة الخ. أي مأخوذ منه فإنه أعم من الاشْتقَاق. الدر: اللَّبَن.

قوله: (والْمَعْنَى أنهم عزموا أن ينكدوا على المساكين فتنكد عليهم) يعني أن عزيمتهم

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: أن مفسرة. لوقوعها بعد معنى الْقَوْل وهو التحافت فإن الخفت هنا بمعنى كتم الْقَوْل.

قوله: عَلَى إضمار الْقَوْل. فالتقدير قائلين لا يدخلنها.

قوله: وغدوا قادرين عَلَى نكد لا غير. هذا عَلَى تقدير أن يكون عَلَى حرد ظرفًا لغوًا متعلقًا

بـ قادرين قدم عليه إفادة لمعنى الحصر والتَّخْصِيص، ولذا قال لا غير وأن يترك حرد مُطْلَقًا عن التعلق

بأمر مَخْصُوص كقولهم: فلان لا يملك إلا الحرمان. والنكد اشتداد العيش، يقال نكد عيشهم أي اشتد

ونكد الركية قلَّ ماؤها.

قوله: من حاردت السنة. قال الراغب:[الحَرْد: المنع من حدّة وغضب، قال عزّ وجلّ:(وَغَدَوْا

عَلى حَرْدٍ قادِرِينَ)أي: على امتناع من أن يتناولوه قادرين على ذلك، ونزل فلان حريدا،

أي ممتنعا من مخالطة القوم، وهو حريد المحل. وحَارَدَت السّنة: منعت قطرها، والناقة: منعت درّها، وحَرِدَ:

غضب، وحَرَّدَهُ كذا] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت