فهرس الكتاب

الصفحة 9335 من 10841

قوله: (وهم سقاط إذ عامتهم فقراء وموال ورعاة) وهم سقاط جمع ساقط أي وهم

ساقطون عن الاعتبار لكونهم فقراء وعدم جاههم ورياستهم فإن ما هُوَ خير لا يناله أيدي

الأسافل لأنه لكمال حماقتهم يزعمون أن الشرف بالجاه وكثرة الأموال والأمور المعالي

لمن له شرف بذلك وذهلوا أن منصب الإيمان شرف روحاني يناسب لمن له خصلة

روحانية ورتبة كمالات قدسية فكلمة لو لانتفاء الأول لانتفاء الثاني لكن الملازمة ممنوعة

والمستند ما ذكرناه.

قوله:(وإنما قاله قريش وقيل بنو عامر وغطفان وأسد وأشجع لما أسلم جهينة

ومزينة وأسلم وغفار، أو اليهود حين أسلم عبد الله بن سلام وأصحابه)وإنما

قاله قريش الحصر بناء عَلَى ما اختاره الْمُصَنّف والمُتَعَارَف في مثله البيان بلا حصر

وغطفان بفتح الغين الْمُعْجَمَة وفتح الطاء المهملة قبيلة مَشْهُورة وكذا أسد وأشجع اسم

قبيلة غير منصرفة. قوله لما أسلم ماض من الْإسْلَام. قوله وأسلم اسم قبيلة كأخواته فبين

أسلم الأول والثاني جنس.

قوله: (ظرف لمَحْذُوف مثل ظهر عنادهم) وإنما قدر عاملًا لأن إذ من الظروف اللازم

الظرفية عَلَى ما اختاره المص فلا بد له من عامل والْمَذْكُور لا يصلح أن يكون عاملًا لأن

لم يهتدوا مضاف إليه فلا يكون عاملًا لكون إذ عاملًا فيه لإضافته إليه وفسيقولون مضارع

فلا يكون عاملًا لـ إذ فإنه للمضي وجملة ظهر عنادهم حال بتقدير قد أو بدونه.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً وَهَذَا كِتَابٌ مُصَدِّقٌ لِسَانًا عَرَبِيًّا

لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرَى لِلْمُحْسِنِينَ (12)

قوله: (وقوله(فسيقولون هذا إفك قديم) مسبب عنه وهو كقولهم:(أساطير

الأولين)أي عن هذا الْمَحْذُوف لأن ظهور العناد سبب لهذا الْقَوْل لمي

وهذا الْقَوْل دليل إني لفرط عنادهم. ولو قيل: فسيقولون للاسْتمْرَار فيتناول الْمَاضي فيحسن

أن يعمل في إذ لم يبعد (ومن قبله كتاب) كلام مسوق لرد خطئهم، وقولهم (إفك قديم) ومن

قبله خبر مقدم وكتاب مُوسَى مبتدأ مؤخر والْجُمْلَة حالية تفيد كون هذا الْقَوْل مستبعدًا

مستنكرًا، ويحتمل كونها مُسْتَأْنَفَة (ومن قبل الْقُرْآن وهو خبر لقوله:(كتاب مُوسَى) .

قوله: (ناصب لقوله(إمامًا ورحمةً) عَلَى الحال) من كتاب موسى عند من جوز وقوع

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: ناصب لقوله (إمامًا) . أي قوله من قبله خبر ناصب لـ (إمامًا) عَلَى الحال لأنه مقدر بفعل أو

بمعناه. قال الطيبي رحمه الله: لو روعي التناسب بين القرينتين ويقال (كتاب مُوسَى) فاعل الظَّرْف عَلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت