قوله: (ويزعم أنه يعدل) فقال رسول اللَّه صلى الله تَعَالَى عليه وسلم:(لَا أَبَا لَكَ أَمَا كَانَ
[مُوسَى رَاعِيًا] أَمَا كَانَ دَاوُودُ رَاعِيًا)فلما ذهب قال عَلَيْهِ السَّلَامُ:(احذروا هذا وأصحابه فإنهم
مُنَافقُونَ)كذا في الكَشَّاف والكبير وهذا كالصريح في أن كلامه الشنيع في حضور النَّبيّ عليه
السلام وقوله: [ (ألا ترون إلى صاحبكم) ] يقتضي الغيبوبة لكن الأمر فيه سهل.
قوله: (وقيل في ابن ذِي الْخُوَيْصِرَةِ) هُوَ (رأس الخوارج) الَّذينَ خرجوا عَلَى علي
كرم الله وجهه. أخرج هذا الْحَديث البخاري ومسلم من حديث نحوه وعند مسلم ذِي
الْخُوَيْصِرَةِ بدون ابن وهو الصحيح كذا قيل. واسمه حُرْقُوصُ بْنُ زُهَيْرٍ التَّمِيمِيّ، والظَّاهر أن
ذا الْخُوَيْصِرَةِ لقبه.
قوله: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقسم غنائم حنبن) لا يلائم قوله في الصدقات ولذا أخّره
مع أن صاحب الكَشَّاف قدمه وسيجيء من الْمُصَنّف بيان ذلك(فاستعطف قلوب أهل مكة
بتوفير الغنائم عليهم فقال: اعدل يا رسول الله).
قوله: (فقال ويلك) كلمة تحسر [وهلاك] أي نزل عليك ما يتفجع عليه ويتحسر عليه
(إن لم أعدل فمن [يعدل] ) .
قوله: (وإذا للمفاجأة ناب مناب الفاء الجزائية) في الربط فلذا وقعت الْجُمْلَة الاسمية
جوابًا بدون الفاء.
قَوْلُه تَعَالَى: (وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آتاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا
اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ راغِبُونَ (59)
قوله: (ما أعطاهم الرَّسُول من الغنيمة) هذا ناظر إلَى كون الْمُرَاد باللامز اللامز في
تقسيم الغنائم كما نقل عن ذي الْخُوَيْصِرَةِ.
قوله: (أو الصدقة) هذا إذا أريد باللامز اللامز في الصدقات كما روي عن أبي
[الجواظ] وهذا هُوَ الراجح عند الْمُصَنّف كما ستعرفه. قيل عمم الحكم لهما وإن كان ما قبله
وما بعده في الصدقة لأنه أنسب، ولأن الموصول من صيغ العموم انتهى. إن أريد بعموم
الحكم العموم عَلَى سبيل البدل فالموصول ليس من هذا الباب، وإن أريد عَلَى سبيل الشمول
فالتَّعْبير بحرف الترديد يأبى عنه.
قوله: (وذكر الله للتعظيم) جواب سؤال بأنه لِمَ اكتفى بالرَّسُول في التَّفْسير مع أن
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *
قوله: نائب مناب الفاء الجزائية. يعني إذا وقعت الْجُمْلَة الاسمية جزاء الشرط يجب دخول
الفاء عليها ليدل عَلَى أنها جزاء الشرط، ولم يدخل الفاء هَاهُنَا عَلَى (هُمْ يَسْخَطُونَ) اكتفاء بـ إذا المفاجأة
عن الفاء أي من لم يعطوا [فاجئوا] السخط وإذا المفاجأة لدلالتها عَلَى ترتب شيء عَلَى شيء بغتة
قامت مقام الفاء التي هي للترتيب. قال أبو البقاء: إذا هنا ظرف مكان وجعلت في جواب الشرط
كالفاء لما فيها من المفاجأة وما بعدها ابتداء وخبر والعامل فيها (يَسْخَطُونَ) .