فهرس الكتاب

الصفحة 10539 من 10841

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

له العون عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ

قوله: (سورة التكوير) وهي المشهور ويقال: (إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ) .

قوله: (مكية وآيها تسع وعشرون) مكية أي بالاتفاق. وآيها تسع وعشرون، وفي التيسير

ثمان وعشرون.

قَوْلُه تَعَالَى: (إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ(1)

قوله: (إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ) هذا أبلغ من إذا كورت الشمس؛ إذ

الْجُمْلَة الاسمية آكد، وفيها تكرير الإسناد وتقديم المسند إليه عَلَى الخبر الفعلي لتقوية

الحكم هذا عَلَى ما اختاره البعض [إذ] التقدير خلاف الأصل، وَأَيْضًا فيه مبالغة عَلَى ما اختاره

الْمُصَنّف وكذا الْكَلَام في البواقي.

قوله: (لفت من كورت العمامة إذا لففتها بمعنى رفعت) لفت معناه الحقيقي ذكره لا لأنه

الْمُرَاد بل للتمهيد عَلَى بيان معناه المجازي الْمُرَاد ولذا قال بمعنى رفعت أي أزيلت من مكانها.

قوله: (لأن الثوب إذا أريد رفعه لف) بيان العلاقة يعني أن الرفع ملزوم للف

لزومًا [عرفيًا] فيكون مَجَازًا مرسلًا أو كناية قبل، إذ لا منع من إرادة الْمَعْنَى الحقيقي؛ إذ

يجوز أن يحدث الله تَعَالَى قابلية التكوير بأن يصيرها منبسطة ثم يكورها. إن الله عَلَى كل

شيء قدير لا كلام في صحته؛ إذ الأجسام متماثلة عند الأكثر فيقبل كل واحد منها ما

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قوله: من كورت العمامة إذا لففتها. بمعنى رفعت أو لف ضوؤها فذهب [انبساطه] في

الآفاق فكلا الوَجْهَيْن من باب الكناية حيث ذكر اللَّفْظ الدال عَلَى اللزوم وأريد به الْمَعْنَى

اللازم فإن الرفع لازم اللف، وكذا ذهاب انبساط النور في الآفاق لازم للفه وتسمية مثل هذا

كناية [فيه] غموض؛ إذ لم يتحقق فيه الْمَعْنَى الموضوع له والكناية لا ينافي إرادة الْمَعْنَى الأصلي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت