البيضاوي: قاض، مفسر، علامة. ولد في المدينة البيضاء (بفارس- قرب شيراز) وولي
قضاء شيراز مدة. وصرف عن القضاء. فرجل إلَى تبريز فتوفي فيها.
من تصانيفه: (أنوار التنزيل وأسرار التأويل) يعرف بتفسير البيضاوي، و(طوالع
الأنوار)في التوحيد، و (منهاج الوصول إلَى علم الأصول) و (لب اللباب في علم الإعراب)
و (نظام التواريخ) كتبه باللغة الفارسية، ورسالة في موضوعات العلوم وتعاريفها) و(الغاية
القصوى في دراسة الفتوى)في فقه الشَّافعية.
(. . . - 1195 هـ -. . . - 1781 م)
هو إسْمَاعيل بن مُحَمَّد بن مصطفى القونوي الحنفي أبو المفدَّى عصام الدين.
الشيخ الإمام الكبير العالم العلامة المحقق الفهامة المتبَحّر الأصولي المنطقي المفسر أحد
الأفراد بالعلوم الْعَقْليَّة والنقلية: ولد بقونية وقرأ عَلَى الشيخ مصطفى المرعشي، وجُل
انتفاعه وأخذه عن العلامة الفاضل عبد الكريم القونوي، وأبي عبد الله محمود بن مُحَمَّد
الأنطاكي نزيل حلب، ودرَّس بمدارس دار السلطنة قسطنطينية بعد دخوله إليها وسكناها.
واشتهر بين علمائها وعظَّمه علماؤها وفاق وطار صيتة في الآفاق، ووصل خبره إلَى
السلطان أبي التأييد والظفر نظام الدين مصطفى خان وجعله رئيس المعلمين بدار السعادة.
وأقرأ بها الدروس الخاصة والعامة وأعطاه الله القبول، وبعده أخذه السلطان أبو النصر
غياث الدين عبد الحميد خان احترمه وعظَّمه وكان يجتمع به ويسمع تقريره ويأمره أن
يدرّس بحضرته كما كان يفعل أخوه الْمَذْكُور، وكان بدار السلطنة أجلّ علمائها.
وله تآليف كثيرة، منها: حاشية عَلَى تفسير القاضي البيضاوي، والرسالة العلمية.
والحاشية عَلَى المقدمات الأربع لصدر الشريعة والرسالة الضادية وغير ذلك.
وكان استأذنَ أن يحج فرسم له بالأمر السلطاني لكونه كان مدرس دار السعادة ورئيس
علمائها، ودخل دمشق في رمضان سنة أربع وتسعين ومائة وألف واستقام بدار صاحبنا
المولى الأجل أسعد بن خليل الصديقي، واجتمعت به وسمعت من فوائده ولم يتيسر في
الأخذ عنه وأروي عنه بواسطة تلامذته، وارتحل للحجاز مع الركب الشامي، وفي العود
تمرَّض بالمزاريب، وجيء به إلَى دمشق مع الركب مريضا ومات ثاني عشري صفر سنة
خمس وتسعين ومائة وألف وصُلّي عليه بالجامع الأموي ودفن بالصالحية بمقبرة مقام نبي
الله ذي الكفل - عَلَيْهِ السَّلَامُ - بسفح جبل قاسيون رحمه الله تَعَالَى: