فهرس الكتاب

الصفحة 5103 من 10841

عنه أو نكفر عنكم بالعصمة والتوفيق عَلَى الاجتناب كما قيل في تكفير الذنوب المتأخّرة من

أن تكفيرها العصمة والصرف عنها لا المحو بعد الوقوع وهذا لكن كان خلاف الظَّاهر لكن

فيه محافظة مذهب أصل السنة .

قوله:(وفي سبب النزول أن رجلًا أتى النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - فقال إني قد أصبت من امرأة غير أني

لم آتها فنزلت)رواه الشيخان كما قيل إني قد أصبت من امرأة مثل التقبيل واللمس بالشهوة

غير أني لم آتها أي لم أجامعها إما خوفًا منه تَعَالَى وهو الظَّاهر، أو من سبب آخر هل لي

خلاص [من] وخامة ذلك فنزلت. اسم ذلك الرجل أبو اليسر أو كعب بن مالك أو كعب بن

عمرو والأولى عدم التعيين .

قوله: (إشَارَة إلَى قَوْله:(فاستقم) وما بعده) بتأويل ما ذكره .

قوله: (وقيل إلَى الْقُرْآن) فيدخل فاستفم وما بعده دخولًا أوليًّا. مرضه لعدم ذكره

صريحًا أو لعدم نزوله تمامًا بعد .

قوله: (عظة للمتعظين) وخصهم لأنهم هم المنتفعون، والْمُرَاد بالمتعظ هُوَ المشارف بالاتعاظ .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ(115)

قوله: (عَلَى الطاعات وعن المعاصي) بأدائها مع مراعاة الفرائض والواجبات وعن

المعاصي بكف النفس والتباعد عنها في الجلوات والخلوات ولذا عُدي بـ على في الطاعة

وبـ عن في المعصية .

قوله: (عدول عن المضمر ليكون كالبرهان عَلَى المقصود) أي الأصل المضمر وهو

أجرهم لكن عدل عنه ليكون برهانًا أي دليلًا لميًا أي سبب عدم إضافة أجرهم كونهم

محسنين ؛ إذ الحكم عَلَى المُشْتَق يفيد علية مأخذ الاشْتقَاق .

قوله: (ودليلًا عَلَى أن الصلاة والصبر إحسان) لأن قَوْلُه تَعَالَى:(فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يُضِيعُ

أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ)تعليل لما قبله وما ذكر فيه الصلاة والصبر .

قوله: (وإيماء بأنه لا يعهد بهما دون الْإخْلَاص) وجه الإيماء التَّعْبير بالإحسان الذي

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: عدول عن المضمر. يعني مقتضى الظَّاهر أن يقال: فإن اللَّه لا يضيع أجرك فوضع مَوْضع

كاف الخطاب لفظ المحسنين ليكون العدول عن الظَّاهر، أو ليكون لفظ الْمُحْسِنِينَ كالبرهان عَلَى

المقصود الذي هُوَ الأجر فإن الصبر عَلَى طاعة الله وعن المعاصي إحسان، والإحسان يثمر الأجر

فدلت الآية بطَريق المفهوم أن الصبر عَلَى الطاعات وعن المعاصي إحسان وكل إحان له أجر عند

الله فأنتج أن الصبر له أجر عند الله غير ضائع .

قوله ودليلا عَلَى أن الصبر والصلاة إحسان ولو قيل لا يضيع أجرك لفات هذه الدلالة .

قوله: وإيماء إلَى آخره. وهذا الإيماء أَيْضًا مُسْتَفَاد من العدول إلى لفظ الْمُحْسِنِينَ فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت