فهرس الكتاب

الصفحة 6528 من 10841

قَوْلُه تَعَالَى: (أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الْأَرْضِ هُمْ يُنْشِرُونَ(21)

قوله: (بل اتخذوا والهمزة لإِنكار اتخاذهم) بل اتخذوا أَشَارَ إلَى أن أم منقطعة وبل

للإضراب عن قولهم: (بل هو شاعر) والهمزة لإنكار اتخاذهم للتوبيخ إذ

هو إنكار واقعي .

قوله: (قوله مِنَ الْأَرْضِ صفة [لـ آلهة] ) يريد أن آلهتهم من الْأَرْض أي أرضي لا

سماوي مثل قولك: فلان من مكة تريد أنه مكي أو الْمُرَاد أنها من جنس الْأَرْض أي إما من

الحجارة أو من بعض جواهر الْأَرْض فـ (مِنْ) تبعيضية عَلَى هذا وابتدائية عَلَى الْمَعْنَى الأول .

قوله: (أو متعلقة بالْفعْل) فيكون ظرفًا لغوًا .

قوله: (عَلَى معنى الابتداء) أي (مِنْ) ابتدائية لأن الابتداء الاتخاذ من أجزاء الْأَرْض

ولما كان معنى الابتداء أصلًا جعله ابتدائية ولم يلتفت إلَى كونها تبعيضية مع صحتها بل

هي مرادة من الحمل عَلَى الابتداء كما أشرنا إليه .

قوله: (وفائدتها التحقير دون التَّخْصِيص) وفائدتها أي تَقْييد آلهة وإيرادها سواء كانت

صفة أو متعلقة بالْفعْل ولم بجئ آلهة بدون التَّقْييد مع أنها المقصودة. قوله التحقير بأن

آلهتهم التي يعبدونها هي الأصنام التي مصنوعة من أجزاء الْأَرْض أو أرضي لا سماوي دون

التَّخْصِيص بقرينة أنهم اتخذوا الْمَلَائكَة آلهة وأن ما يعبدون مِنْ دُونِ اللَّهِ سواء كان أرضيًا أو

سماويًا منكر فإذا كان فائدتها التحقير دون التَّخْصِيص لا يخرج الْمَلَائكَة .

قوله: (الموتى) مَفْعُوله المقدر حذف لرعاية الفاصلة .

قوله:(وهم وإن لم يصرحوا به لكن لزم ادعاؤهم لها الإِلهية، فإن من لوازمها الاقتدار

على جميع الممكنات والمراد به تجهيلهم والتهكم بهم)وهم وإن لم يصرحوا به جواب

سؤال بأنه كَيْفَ أنكر عليهم ما لا يدعون وهو اتخاذ آلهة ينشرون الموتى كما في الكَشَّاف.

وأجاب بأنه وإن لم يصرحوا به لكن لزم ادعاءهم، وفاعل لزم الإنشار. قوله ادعاءهم مَفْعُوله

ولها متعلق به وضمير لها راجع إلَى الآلهة الإلهية مَفْعُول الادعاء ولزوم هذا لأجل لزوم

الاقتدار عَلَى جميع الممكنات وتَخْصيص الإنشار بالذكر لذكره في الآية. وتَخْصيصه في

الآية لأنهم ينكرون البعث فأريد التوبيخ والتجهيل وإشعار بأن ما استبعدوه من الله تَعَالَى لا

يصح استبعاده لأن الْإلَهيَّة والْأُلُوهيَّة إن صحت صح معها الاقتدار عَلَى جميع الممكنات

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: دون التَّخْصِيص. يعني ليس معناه أم اتخذوا آلهة من الْأَرْض لا منَ السَّمَاء .

قوله: والْمُرَاد تجهيلهم والتهكم بهم. يعني أنهم إذا كانوا غير قادرين عَلَى أن يحيوا ويميتوا

ويضروا وينفعوا فبأي عقل تجوزرن أن تتخذوها آلهة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت