فهرس الكتاب

الصفحة 9298 من 10841

وله (فما اختلفوا) الْمُتَبَادَر منه كون المختلفين قدماء بَني إسْرَائيلَ دون خلفائهم، إلا أن يقال

إن الْمُرَاد منهم في زمن رسولنا عَلَيْهِ السَّلَامُ فـ [حِينَئِذٍ] لا يلائم الاحتمال الأول في ذلك الأمر.

قوله: (بحَقيقَة الحال) وهي حقية النَّبيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ.

قوله: (بغيًا بينهم. عداوة وحَسَدًا) إذ الاخْتلَاف بعد العلم بالحقية لا يكون إلا

للبغي والحسد فـ [حِينَئِذٍ] العلم كلا علم، والعلم عام له وللتمكن منه. وقيل قد مَرَّ في سورة آل

عمران أن الْمُرَاد بالعلم التمكن منه.

قوله: (بالمؤاخذة والمجازاة) بالمؤاخذة للمبطلين والمجازاة بأحسن الْجَزَاء للمحقين

والْمُرَاد بالقضاء القضاء فعلًا وهو أبلغ من القضاء قولًا.

قَوْلُه تَعَالَى: (ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ

لَا يَعْلَمُونَ (18)

قوله: (ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ) طريقة) عطف عَلَى آتيناهم وثم للتراخي الزمان أو

للتراخي الرتبي لأن هذا الجعل له شأن عظيم. قوله عَلَى شريعة أي عَلَى دين قويم وشرع

مستقيم وسمي شريعة لكونه طريقة قوية إلَى الوصول إلَى الحياة الأبدية، وأصل الشريعة هي

الطريقة إلَى الماء شبه به الدين لما ذكرنا وهي هنا [تعم] الأصول والفروع وقد [تخص] بالفروع

ولا يبعد أن يراد هنا أَيْضًا لأن الاخْتلَاف للشرائع المتقدمة إنما هُوَ بالفروع. والتَّنْوين

للتعظيم، وعلى اسْتعَارَة تمثيلية أو تبعية.

قوله: (أمر الدين) جيء به لتبيين معنى الْمُرَاد من الشريعة.

قوله: (فاتبعها فاتبع شريعتك الثابتة بالحجج) أي قدم عَلَى اتباعها.

قوله: (ولا تتبع) أي دم عَلَى عدم الاتباع كأنه تأكيد لما قبله.

قوله: (آراء الجهال التابعة للشهوات، وهم رؤساء قريش قَالُوا له ارجع إلَى دين آبائك)

آراء الجهال آراء تفسير، الأهواء جمع هوى وهو رأي [متبع] للشهوة فلو قال آراءهم الزائغة

الباطلة لكان أوفق. الجهال معنى لا يَعْلَمُونَ نزل منزلة اللازم للمُبَالَغَة في جهلهم كأنهم

ليسوا من ذوي العلوم والعقول. قولهم ارجع إلَى دين آبائك هوى واحد لكن جمع لكونه

مضافًا إلَى الجماعة، أو الْمُرَاد قَالُوا له مثلًا ارجع الخ. قولهم إلَى دين آبائك للتشويق إلَى

الرجوع ولذا جمعوا الآباء ولو قَالُوا إلَى ديننا لم يوجد فرط التحريض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت