فهرس الكتاب

الصفحة 8861 من 10841

قوله: (وقيل المستشهدون) أي في سبيل اللَّه فيكون الشهداء جمع شهيد أخَّره ؛ إذ

التَّخْصِيص خلاف الظَّاهر فالْمُؤْمنُونَ يعم المستشهدون وغيرهم .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا يَفْعَلُونَ(70)

قوله:(بين العباد. [بِالْحَقِّ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ] . بنقص ثواب أو زيادة عقاب على ما جرى به الوعد. [وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ] . جزاءه. [وَهُوَ أَعْلَمُ بِما يَفْعَلُونَ] . فلا يفوته

شيء من أفعالهم) عَلَى ما جرى به الوعد ولو قطع النظر عن الوعد والوعيد فلا يكون

النقصان والزّيَادَة ظلمًا. قوله بالحق أي بالحق والعدل كَمَا سَبَقَ وهذا معنى وأشرقت الْأَرْض

بنور ربها عَلَى الْمَعْنَى الْمُخْتَار .

قوله: (ثم فصل التوفية [فقال] :(وَسِيقَ الَّذِينَ) الآية. قد مَرَّ مرارًا أنه

لا يلزم الفاء في مثله لأنه كثيرًا ما لم يذكر الفاء اعتمادًا عَلَى ظهوره وللعدول إلَى أقوى

الدليلين. وقال وقدم توفية الأشقياء لكثرتهم ولمناسبة ما قبله حيث سيق الْكَلَام لإبطال

الترك وإثبات التوحيد .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ

لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا بَلَى

وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ (71)

قوله:(أفواجًا متفرقة بعضها في أثر بعض على تفاوت أقدامهم في الضلالة والشرارة،

جمع زمرة واشتقاقها من الزمر وهو الصوت إذ الجماعة لا تخلو عنه)عَلَى

تفاوت أقدامهم الخ. يساق المتبوعون أولًا ثم التابعون ثانيًا عَلَى ما دل عليه قَوْلُه تَعَالَى:

(قَالُوا بَلْ أَنْتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا) الآية. قوله عَلَى تفاوت أقدامهم

كناية عن العتو في الطغيان .

قوله:(أو من قولهم شاة زمرة قليلة الشعر ورجل زمر قليل المروءة وهي الجمع

القليل)أو من قولهم: شاة زمرة بضم الزاي والمناسبة بَيْنَهُمَا في القلة لكن القلة بالنسبة إلَى

المجموع. قوله وهي الجمع القليل، وفي بعض النسخ هذا الْقَوْل قبل قوله واشتقاقها .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وقيل المستشهدون. أي الَّذينَ استشهدوا وجمع شهيد لمعنى المستشهد وعلى الأول

شهيد أَيْضًا لكن بمعنى الشاهد .

قوله: جزاؤه إما عَلَى حذف الْمُضَاف، والتقدير جزاء ما عملوا، أو عَلَى التَّعْبير عن جزاء

العمل بالعمل للمشاكلة.

قوله: وهي الجمع القليل. ليس الْمَعْنَى أن زمرًا من صيغ جمع القلة لأنه ليس كَذَلكَ بل

المراد أن معناها الجماعة القليلون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت