فهرس الكتاب

الصفحة 9308 من 10841

قوله: (أو الحال) الْأَوْلَى تَرْكُه. أما أولًا فلأن القرينة عَلَى المرجع ما بعده وهو يدل

على الحياة، وأما ثانيًا فلأنه [حِينَئِذٍ] يحتاج إلَى تقدير الْمُضَاف بعد إلا أي إلا حال حياتنا حتى

يكون الْمُسْتَثْنَى من جنس الْمُسْتَثْنَى منه أو إلَى دعوى أن الحياة من جملة الأحوال لكن

الاسْتعْمَال حال الحياة وحال الممات.

قوله: (التي نحن فيها) فالدُّنْيَا وصف بمعنى القربى لا اسم.

قوله: (أي نكون أمواتًا نطفًا وما قبلها) وهو أغذية وترابًا فيكون نموت مَجَازًا كما

فصل في قَوْله تَعَالَى: (كَيْفَ تَكْفُرُونَ بالله وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فأَحْيَاكُمْ) الآية. لكن

صيغة الْمُضَارِع لا تلائمه.

قوله: (ونحيا بعد ذلك، أو نموت بأنفسنا ونحيا ببقاء أولادنا) أو نموت بأنفسنا

فحِينَئِذٍ الموت حَقيقَة وصيغة الْمُضَارِع أَيْضًا حَقيقَة وليس بحكاية الحال الْمَاضية ونحيا

ببقاء أولادنا فالحياة مجاز عن بقاء النسل بعلاقة السببية والصيغة عَلَى ظاهرها.

قوله: (أو يموت) بعضنا ويَحْيَا بعضنا فالْمَجَاز حِينَئِذٍ في الإسناد وهو الذي اكتفى

به في سورة الْمُؤْمنينَ فحِينَئِذٍ لا مجاز لا في الكلمة ولا في الإسناد لكنه مسند في الجنس

لا الشخص وإن استلزمه من غير نظر إلَى التقدم.

قوله: (أو يصيبنا الموت والحياة فيها وليس وراء ذلك حياة) هذا ناظر إلَى

جميع الاحتمالات لا إلَى الأخير فقط(ويحتمل أنهم أرادوا به التناسخ فإنه عقيدة

أكثر عبدة الأوثان).

قوله: (وَما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ) وهذا بيان ضلالهم بوجه آخر.

قوله: (إلا مرور الزمان وهو في الأصل مدة بقاء العالم) وهو أي الدهر في الأصل

أي في أصل اللغة مدة بقاء العالم إما بذاته كالسماء والْأَرْض، أو ببقاء نوعه كالْإنْسَان وسائر

الحيوان وغيرهما وهو مدة بقاء العالم إلَى النفخة الأولى.

قوله: (من دهره إذا غلبه) فالدهر مصدر في الأصل بمعنى الغلبة ثم نقل إلَى ما ذكر

والمناسبة هي أنها له لبقائها كأنه غالب عَلَى الفاني لفنائه وكون الدهر بمعنى مدة بقاء العالم

أي اسمًا لجميع الأزمنة غير معروف وما نقل عن النحرير التفتازاني من الفرق بين الدهر

والزمان أن الدهر أخص لأنه عبارة عن طول الزمان والزمان أعم لأنه كل حين فغريب

والفقهاء يفرقون بين الدهر المعرف باللام والدهر المنكر في كتاب الإيمان.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: الأمر والزمان وهو في الأصل مدة بقاء العالم. قال الرَّاغب: الدهر في الأصل اسم لمدة

العالم من مبدأ وجوده إلَى انقضائه واسْتُعيرَ للعادة الباقية ومدة الحياة، فقيل ما دهري بكذا. وفي

الصحاح: الدهر الزمان ويقال الدهر الأبد ويقال: [لا آتيك] دَهْرَ الدَاهرين أي أبدًا. ويقال: دَهَرَ بهم أَمْرٌ، أي

نزل بهم وما ذاك بِدَهْري. أي عادتي. وما دَهْري بكذا، أي هِمَّتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت