قوله: (عَلَى الذكر في جميع الأحوال) أي القيام والقعود والجنوب مجاز عن جميع
الحالات، والْمُرَاد بالجميع الجمع العرفي.
قوله: (أو أردتم أداء الصلاة) فيكون مَجَازًا عنه.
قوله: (واشتد الخوف) ولم يمكن الصلاة بالوجه الْمَذْكُور.
قوله: (فصلوها) أي فاذْكُرُوا مجاز عنه لاشتماله الذكر.
قوله: (كيفما أمكن قيامًا مسايفين أو مقارعين) مسايفين أي مقارعين بالسيوف فقوله
مقارعين عطف تفسير له.
قوله: (وقعودًا مرامين) أي بالسهام وما في معناها.
قوله: (وعلى جنوبكم مثخنين) بفتح الخاء أي صرتم ضعيفين بالجرح من الخوف
الظَّاهر أنه إشَارَة إلَى الاحتمال الثاني لأنه مذهب الْمُصَنّف.
قوله: (سكنت قلوبكم من الخوف فأَقيمُوا الصَّلَاةَ) أي الصلاة التي أديت مع
المحاربة أي فاقضوا ما صليتم حال الاضطراب كما في الكَشَّاف أو فأَقيمُوا الصَّلَاةَ التي
دخل وقتها إذا قيل لا قضاء في الصلاة المؤداة مع الاضطراب في مذهب الشَّافعي عَلَى ما
في المحرر كما نقل [مُلَّا] عصام.
قوله: (فعدلوها واحفظوا أركانها وشرائطها وأثوابها تامة) أي اقضوها أي الصلاة التي
أديتموها ناقصة وهذا هو الظَّاهر من كلامه أو أثوابها أي الصلاة التي دخلت وقتها تامة
لزوال الخوف وحصول الأمن.
قوله: (فرضًا محدود الأوقات) فرضًا معنى كتابًا ومحدود الأوقات بالْإضَافَة أي معين
الأوقات.
قوله: (لا يجوز إخراجها عن أوقاتها في شيء من الأحوال) أراد به ترجيح مذهبه ولا
دلالة عليه لوجوه الدلالة.
قوله:(وهذا دليل عَلَى أن الْمُرَاد بالذكر الصلاة وأنها واجبة الأداء حال المسايفة
والاضطراب في المعركة)هذا بناء عَلَى ما سبق منه من أن الْمُرَاد أنه لا يجوز إخراجها إن
تم تم وإلا فلا.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *
قوله: مرامين أي مرامين السهام ومثخَنين بفتح الخاء الْمُعْجَمَة عَلَى لفظ اسم الْمَفْعُول من
أثخنه الضرب بأي شيء كان.
قوله: وهذا دليل عَلَى أن الْمُرَاد بالذكر الصلاة هذا يناسب التَّفْسير الثاني من تفسيري قوله
عز وجل. (فإذا قضيتم الصلاة) وهو أن يكون معناه إذا أردتم أداء الصلاة واشتد
الخوف فصلوها كَيْفَما أمكن. وجه كونه دليلًا عَلَى ذلك أنه ما رخص تأخير الصلاة عن وقتها قط.
قوله: وتعليل الأمر عطف عَلَى دليل. أي وهذا دليل عَلَى ما ذكر وتعليل الإتيان بها كَيْفَما أمكن
وجه كونه تعليلًا له ظَاهر.