قوله: (ولم يأخذوا) أي نصارى بني تغلب .
قوله: (منها) أي النصرانية .
قوله: (إلا شرب الخمر) وبهذا القدر لا يكونون نصارى .
قوله: (ولا يلحق بهم المجوس) ولا يلحق بهم أي بأهل الْكتَاب المجوس أي عابدو النَّار .
قوله: (في ذلك) في حل [ذبائحهم] فإن ذبائحهم حرام .
قوله:(وإن ألحقوا بهم في التقرير عَلَى الجزية لقوله عَلَيْهِ السَّلَامُ"سنوا بهم سنة أهل"
الْكتَاب")سنوا بهم أي بالمجوس ."
قوله: (غير ناكحي نسائهم ولا آكلي ذبائحهم) فبقي التقرير عَلَى الجزية لعدم
الاستثناء وكذا الوثنيون في تحريم ذبائحهم وفي التقرير عَلَى الجزية .
قوله: (فلا عليكم أن تطعموهم وتبيعوه منهم) أي فلا بأس عليكم أشار به إلَى أن
فَائدَة (وطعامكم حل لهم) بيان ما شرع لنا في حقهم من أنه لا بأس أن نطعمهم طعامنا فيكون
من قبيل ذكر الملزوم وإرادة اللازم فإن حل طعامنا لهم يستلزم حل تمليك طعامنا إياهم .
قوله: (ولو حرم عليهم لم يجز ذلك) ولو حرم أي طعامنا لم يجز لنا ذلك التمليك
والإطعام والبيع منهم فبين حل طعامنا لهم وأريد حل تمليك طعامنا وإطعامنا لهم فلا
إشكال بأنهم لا يتمسكون بشريعتنا فما الفَائدَة في بيان أن طعام الْمُسْلمينَ حل للمجرمين .
قوله: (أي الحرائر العفائف وتَخْصِيصهِنَّ) أي الحرائر العفائف مع جواز نكاح الإماء
مُطْلَقًا ونكاح الزانية .
قوله: (بعث) أي تحريض .
قوله: (على ما هُوَ الأولى) لا لنفي ما عداهن فإن نكاح الإماء المسلمات ولو لم يكنَّ
عفائف صحيح بالاتفاق، ونكاح غير العفائف حرائرًا وإماء صحيح اتفاقًا، وأما الإماء
الْكتَاببات فهن كالْمُؤْمنات عندنا خلافًا للشافعي رحمه الله تَعَالَى.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *
قوله: ولم يأخذوا منها إلا شرب الخمر أي لم يأخذ نصارى بني تغلب من النصرانية إلا
شرب الخمر. قوله ولا يلحق بهم المجوس في ذلك أي في حل طعامهم للمسلمين قَالُوا في الْمُرَاد
بالطعام هنا وجوه ثلاثة: الأول أنه الذبائح يعني أنه يحل لنا أكل ذبائح أهل الْكتَاب، وأما المجوس
فقد سن بهم سنة أهل الْكتَاب في أخذ الجزية منهم دون أكل ذبائحهم ونكاح نسائهم والثاني الْمُرَاد
وهو الخبز والفاكهة مما لا يحتاج فيه إلَى الذكاة. والثالث الْمُرَاد جميع المطعومات والأكثرون عَلَى
الْقَوْل الأول بقرينة ما قبل الآية فإنه في بيان الصيد والذبائح .
قوله: فلو حرم عليهم لم يجز ذلك أي فلو حرم طعامكم عليهم لم يجز ذلك أي فلو حرم
طعامكم عليهم لم يجز إطعامكم إياهم وبيع طعامكم منهم .