فهرس الكتاب

الصفحة 7100 من 10841

تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا) الآية. والْمَعْنَى فليستأذنوا إذا أراد الدخول

عليكم ولم يذكر ذلك لأنه معلوم باقتضاء النص كما استأذن الَّذينَ أي استئذانًا مثل

استئذان الَّذينَ من قبلهم

قوله: (أي الَّذينَ بلغوا من قبلهم) أي وصفهم بكونهم قبل هَؤُلَاء باعْتبَار بلوغهم قبل

بلوغهم أشار به إلَى أن الأطفال الَّذينَ اعتادوا الدخول بلا إذن إلا في العورات الثلاثة

وجب عليهم الاستئذان في كل الأوقات إذا بلغوا بالحلم أو بالسن كما بينا سابقًا كالأطفال

الَّذينَ لم يعتادوا الدخول عليكم فإنه يجب عليهم الاستئذان في كل الأوقات إذا بلغوا، فكذا

هذه الأطفال فيندفع بذلك التحقيق إشكال مَوْلَانَا أبو السعود ؛ إذ المقصود بيان لزوم

الاستئذان وتوضيحه بلزومه عَلَى المعتادين الدخول كلزومه عَلَى غير المعتادين، وأما كيفية

الاستئذان فمعلومة بما سلف توضيحه بما لا مزيد عليه .

قوله: (في الأوقات كلها) متعلق بقوله (فليستأذنوا) أشار به إلَى الفرق بين استئذانهم

قبل البلوغ وبينه بعد الحلم فإن الاستئذان في الأوقات الثلاثة في الأول وفي كل الأوقات

في الثاني فظهر حسن التقابل .

قوله: (واستدل به من أوجب استئذان العبد البالغ عَلَى سيدته) واستدل به الخ.

وجه الاستدلال أن الأطفال عامة للمماليك بناء عَلَى أن الأطفال جمع محلى باللام

والظَّاهر فيه العموم فيعم استئذان العبد البالغ عَلَى سيدته، وفي قوله أوجب إشَارَة إلَى

أن الأمر للوجوب .

قوله:(وجوابه أن المراد بهم المعهودون الذين جعلوا قسيمًا للمماليك فلا

يندرجون فيهم)وجوابه الخ. حاصله أن الجمع المحلى باللام إنما كان الظَّاهر فيه

الاستغراق إذا لم يكن قرينة للعهد وهنا قامت القرينة عَلَى العهد فلا عموم فلا يتم

الاستدلال ويؤيده تَقْييد الأطفال بقوله (منكم) وهذا بناء عَلَى أن العبد البالغ يجوز نظره

لسيدته عند الشَّافعي في أحد قوليه فالأشبه أنه يحرم عند الشَّافعي كما عندنا وقد مَرَّ

البيان في قوله يعم الإماء والعبيد في تفسير قَوْلُه تَعَالَى: (أو ما ملكت أيمانهن)

فالْجَوَاب عن جوابه أن اللام للاسْتغْرَاق لا للعهد فقوله (منكم) خطاب

للْمُؤْمنينَ والعبيد من الْمُؤْمنينَ بجامع الإيمان، ولو سلم كونه للعهد فحال العبد البالغ

يعلم بدلالة النص كَيْفَ لا وقد وقع فتنة عظيمة في جواز ذلك .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وجوابه أن الْمُرَاد بهم المعهودون الَّذينَ جعلوا قسيمًا للمماليك فلا يندرجون فيهم.

أقول يلزم منه أن مملوك الغير إذا بلغ الحلم لا يدخل بلا استئذان عَلَى ما هُوَ الحق وينافيه

تَخْصيص الحكم بالاحرار بقوله فيما قبل، وتلك في الأحرار البالغين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت