فهرس الكتاب

الصفحة 4416 من 10841

أَيْضًا جمع أسير لأن فعيلًا بمعنى مَفْعُول جمعه فَعْلَى كجرحى وقتلى بفتح الفاء وسكون

العين وهذا الوزن لكثرته اختار الْمُصَنّف هذه القراءة.

قوله: (إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا) كناية عن إن يكن في قلوبكم خير (إيمانًا أو إخلاصًا) .

قوله: (من الفداء روي انها نزلت في العباس - رضي الله تَعَالَى عنه -) أخرجه الحاكم عن

عائشة - رضي الله تَعَالَى عنها - وصححه فقيل إنها نزلت في جملة الأسارى وهو أقرب لكونه

بصيغَة الجمع وإن في سبب نزول الآية العباس رضي اللَّه وتَعَالَى عنه لكنه عام فلذا جمع

لأن العبرة لعموم اللَّفْظ لا بخصوص السبب كذا قيل. والأولى أن سبب النزول العباس

-رضي الله تَعَالَى عنه - وقد تقرر في الأصول أن خصوص السبب لا ينافي عموم الحكم؛ إذ

إيراد صيغة الجمع لا يكون سبب النزول في جملة الأسارى ما قامت النص عَلَى خلافه فحم

لو ورد الخبر في شأنه لكان صيغة الجمع مرجحة.

قوله:(كلفه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يفدي نفسه وابني أخويه عقيل بن أبي طالب ونوفل بن

الحارث)أن يفدي من الأفعال أي أن يعطي فدية نفسه وكان فداء الأسارى عشرين أوقية

وفداء العباس رضي الله عنه أربعين أوقية وعن مُحَمَّد بن سيرين كان فداؤهم مائة أوقية

والأوقية أربعون درهمًا وستة دنانير كذا في الكَشَّاف، وعن هذا قال العباس رضي الله تَعَالَى

عنه تركتني أتكفف.

قوله: (فقال يا مُحَمَّد) هذا الفداء قيل دخول الْإسْلَام.

قوله: (تركني) صيغة المضي لتحقق الوقوع. والْمَعْنَى عَلَى الاسْتقْبَال.

قوله: (أتكفف قريشًا ما بقيت قال: فأين الذهب الذي دفعته) أي أسأل النَّاس وأمد

كفي إليهم وهل رأيت تناسب ذلك كأنه استعطاف منه بسَبَب القرابة، ولما كان هذا غير

مطابق للواقع قال عَلَيْهِ السَّلَامُ فإن الذهب الذي الخ.

قوله: (إلَى أم الفضل وقت خروجك) زوجته كنيت بها لابن لها سمي به الفضل لعله

أكبر أبنائها وأحبهم.

قوله: (وقلت لها إني لا أدري ما يصيبني في وجهي هذا) أي في توجهي هذا.

قوله:(فإن حدث بي حدث فهو لك ولعبد الله وعبيد الله والفضل وقُثم، فقال [العباس] : وما

يدريك) وقُثم بضم القاف وفتح الثاء المثلثة والميم اسم لابن له.

قوله:(قال: أخبرني به ربي تعالى، قال: فأشهد أنك صادق وَأَن لَا إله إِلَّا الله وأنك

رسوله والله لم يطلع عليه أحد إلا الله ولقد دفعته إليها في سواد الليل، قال العباس فأبدلني

الله خيرًا من ذلك)إشَارَة إلَى ما في الخبر وأن الله تَعَالَى أنجز وعده والمفهوم منه أن الفداء

أخذ منه مع أنه أسلم حِينَئِذٍ لا يدري وجهه.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: أتكفف. أي اسأل قريشًا مادًا كفي إليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت