فهرس الكتاب

الصفحة 8637 من 10841

أدرك الْإسْلَام ولم يسلم. والْمَعْنَى طلبوا أي الأعداء صلحنا أي أن نصالح لهم والحال أنه

ليس زمان الصلح لأنه وقع ما بعد القتل والنهب والشقاق فأجبناهم أي فلذا أجبناهم بأن

هذا الزمان ليس زمان يقابل زمان الشقاق والقتال فالبقاء باق عَلَى معناه، ويحتمل أن يكون

بمعنى الإبقاء. قوله أما لأن لات الخ. شروع في بيان وجه الكسر والتَّعْبير هنا بالجر لكونه

معربًا أي يَخْتَصُّ جره بجر اسم الزمان كمذ ومنذ. قوله كما أن لولا الخ. استشهاد عَلَى

اخْتصَاص بعض حروف الجر بمجرور مَخْصُوص ببيان أن لولا الامتناعية عد من

الحروف الجارة لكن جره مختص بالضمائر المتصلة دون غيرها وهذا مذهب سيبَوَيْه لأن

حقها أن تدخل عَلَى ضمير منفصل مثل (لولا أنتم) فإذا دخلت عَلَى متصل مثل لولاك كانت

جارة، وجرها مختص بذلك كما أن حتى جرها مختص بالاسم الظَّاهر. قوله ولولاك إشَارَة

إلى هذا التَّفْصيل.

قوله:(أو لأن أوان شبه بإذ لأنه مقطوع عن الإِضافة إذ أصله أوان صلح، ثم حمل

عليه مَناصٍ تنزيلًا لما أضيف إليه الظرف منزلته)أو لأن أوان شبه بـ إذ هذا قول المبرد في

توجيه كسر أوان في البيت ولسنا فيه، وعن هذا قال ثم حمل عليه أي عَلَى أوان مناص. قوله

وجعل تنوينه عوضًا الخ. كتنوين حِينَئِذٍ.

قوله:(لما بَيْنَهُمَا من الاتحاد، إذ أصله يحن مناصهم ثم بني الحين لإِضافته إلى غير

متمكن)لما بَيْنَهُمَا من الاتحاد لأن الْمُضَاف والْمُضَاف إليه كشيء واحد. قوله ثم بنى الحين

أي عَلَى الكسر لإضَافَته إلَى غير متمكن وهو مناص لأنه مبني.

قوله: (وَقُرئَ وَلاتَ بالكسر كجير، ويقف الكوفية عليها بالهاء كالأسماء والبصرية

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: إذ أصله حين مناصهم، فإن حين مضاف إلَى مناص ومناص مضاف إلَى الضَّمير، فلما

حذف الضَّمير وقطع المناص عن الْإضَافَة كان قطع المناص عن الْإضَافَة كقطع حين عنها لأن قطع

الْمُضَاف إليه الذي هُوَ المناص عن الْإضَافَة إلَى الضَّمير كقطع الْمُضَاف الذي هُوَ حين عنها لاتحاد

الْمُضَاف والْمُضَاف إليه في تعلق كل بآخر فصار كأن المقطوع عن إضافة الضَّمير هُوَ حين ثم بنى

الحين لإضَافَته إلى غير المتمكن الذي هُوَ الضَّمير بتأويل جعل إضافة المناص بمنزلة إضافة الحين

لاتحاد بَيْنَهُمَا. هذا محصول كلامه رحمه الله. قال صاحب التقريب: وفيه نظر لأن الْإضَافَة إلَى

المضمر لا توجب بناءه كغلامك، وأما إذ فبناؤه لإضافته إلَى الْجُمْلَة فيبقى بناؤه بعد حذفها. أقول: في

الْجَوَاب عن نظر صاحب التقريب أن معنى قوله لإضَافَته إلَى غير متمكن أنه أُضيف إلَى غير

متمكن ثم قطع عن الْإضَافَة فأشبه إذ. وقيل وبعد فبني وليس مراده أن بناءه كان لإضَافَته إلَى المبني

من غير نظر إلَى انقطاعه عن الْإضَافَة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت