فهرس الكتاب

الصفحة 7850 من 10841

قوله: (ثم خروجكم من القبور إِذا دَعاكُمْ دَعْوَةً واحدة) أَشَارَ إلَى أن ثم داخلة في

الْمَعْنَى عَلَى (إذا أنتم تخرجون) لأنها جواب والحكم في الْجَوَاب والشرط

قيد له كما ذهب إليه صاحب المفتاح واختاره الْمُصَنّف ففي الْحَقيقَة يكون ذلك الْجَوَاب

مَعْطُوفًا مؤولًا بالمصدر. قوله واحدة إشَارَة إلَى أن التاء للوحدة والقصد إليها لا إلَى الجنس

فيكون تأكيدًا للوحدة .

قوله: (فيقول) والفاء لعطف المفصل عَلَى المجمل .

قوله: (أيها الموتى اخرجوا) وفي سورة ق في قَوْله تَعَالَى: (يوم يناد المناد)

الآية. إسرافيل أو جبْريل فيقول أيتها العظام البالية والأوصال المتقطعة

واللحوم المتمزقة والشعور المتفرفة إنَّ اللَّهَ يأمركن أن تجتمعن لفصل القضاء وما ذكر

هنا وإن خالف لفظًا لكنه طبقه معنى مع الاختصار .

قوله:(والْمُرَاد تشبيه سرعة ترتب حصول ذلك على تعلق إرادته بلا توقف واحتياج

إلى تجشم عمل بسرعة ترتب إجابة الداعي المطاع على دعائه)أي حال الإعادة كحال

الإبداع في (كُنْ فَيَكُونُ) فكما لا قول ولا أمر في الابتداء فكَذَلكَ لا أمر

ولا قول في الإعادة بل هُوَ تشبيه سرعة الخ. فهو اسْتعَارَة تمثيلية عَلَى ما حققه في سورة

البقرة. وقيل أو تخييلية ومكنية بتشبيه الموتى بقوم يُريدُونَ الذهاب إلَى محل ملك عظيم

يتهيؤون لذلك إثبات الدعوة لهم قرينتها أو هي تصريحية تبعية في قوله: (دعاكم دعوة)

فالأولى الحمل عَلَى الاسْتعَارَة التمثيلية لأنها أبلغ من سائرها كما بين في

موضعها والسرعة مُسْتَفَادة من إذا في (إذا أنتم تخرجون) للمفاجأة والتجشم

الكسب مع التَّكَلُّف وثم إما لتراخي زمانه وهو الأصل الراجح .

قوله: (وثم إما لتراخي زمانه أو لعظم ما فيه) إشَارَة إلَى التراخي الرتبي والضَّمير

راجع إلَى الْمَعْطُوف وهو إحياء الموتى وكونه أعظم من الْمَعْطُوف عليه وهو قيام السماء

والْأَرْض لأن الدُّنْيَا وما فيها مجاز الْآخرَة وعاقبة الدار، فلا جرم أنه أعظم قدرًا من الوسائل

لكن لتكلفه وإمكان الْحَقيقَة أخّره .

قوله: (ومن الْأَرْض متعلق بدعا كقولك: دعوته من أسفل الوادي فطلع إلي لا بتخرجون لأن

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

كألهو في البيت الْمَذْكُور. فيكون العطف بحسب الْمَعْنَى لا بحسب اللَّفْظ وإلا يلزم عطف

الْجُمْلَة عَلَى المفرد .

قوله: وثم إما للتراخي زمانه أو لعظم ما فيه. أي كلمة (ثُمَّ) في قَوْله تَعَالَى: (ثم إذا دعاكم)

الآية. إما لتراخي زمان الخروج من القبور أو لتراخي رتبته لعظم ما في ذلك الخروج

من ظهور القدرة الباهرة .

قوله: ومن الْأَرْض متعلق بـ دعا. وفي الكَشَّاف: فإن قلت: بم تعلق مِنَ الْأَرْضِ [أبالفعل] أم

بالمصدر؟ قلت: هيهات، إذا جاء نهر الله بطل نهر معقل. أي بعد تعلقه بالمصدر مع وجود الفعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت