قوله: (أقرأ) بسكون الهمزة. وأَشَارَ إلَى أن أتل من التلاوة لا من التلو(منصوب بـ أتل
وما تحتمل الخبرية والمصدرية).
قوله: (ويجوز أن تكون استفهامية منصوبة بـ حرم) قدم عليه لئلا يبطل الصدارة لأنه [حِينَئِذٍ]
يكون في صدر الْجُمْلَة التي هي فيها فلا يضره كونها معمولة لـ أتل بمعنى أقل لأن مقول
الْقَوْل إذا أريد به حكاية لا يكون إلا جملة وإن لم يأول أتل بالْقَوْل يكون الاسْتفْهَام مَفْعُوله
فيبطل الصدارة وأما إذا كانت خبرية أو مصدرية فلا يحتاج إلَى التأويل.
قوله: (والْجُمْلَة أي جملة ما حرم عَلَى تقدير الاسْتفْهَام مَفْعُول أتل) لأنه بمعنى أقل
وفي نسخة أقرأ لكن نسخة أقل هُوَ الْمُنَاسب للمقام لأن التلاوة بمعنى القراءة تتضمن معنى
الْقَوْل فتعمل في الْجُمْلَة بناء عَلَى مذهب الكوفيين من أنه يحكي الجمل بكل ما تضمن الْقَوْل
وغيرهم يقدر فيه قائلًا ونحوه كذا قيل. فاندفع إشكال السعدي من أن الناصب للجملة كما هُوَ
المادة الْمَخْصُوصة لا من أقسامها فإن التلاوة والأمر والنهي تنصب المفرد مع كونها من باب
الْقَوْل فإن هذا الْكَلَام إنما يتم عَلَى عدم تأويل أتل بـ أقل، وأما بعد التأويل، فلا وجه.
قوله: (لأنه بمعنى أتل أي شيء حرم ربكم) (متعلق بـ حرم أو أتل) .
قوله: (أي لا تشركوا به) نبه به عَلَى أن مفسرة ولا للنهي.
قوله: (ليصح عطف الأمر عليه) أي أحسنوا المقدر في وبالوالدين.
قوله: (ولا يمنعه) إلَى جواب سؤال بأن الأمر إذا عطف عَلَى لا تشركوا يلزم أن
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *
مكان منه أيضًا وإن كان أصل معناه دعوة من كان في أسفل إلَى الأعلى لأن (تَعَالَى) أمر من التعالي
وهو من العلو.
قوله: و (ما) يحتمل الخبرية والمصدرية. الْمَعْنَى عَلَى الأول أتل الَّذينَ حرم ربكم، وعلى الثاني
أتل تحريم ربكم عليكم.
قوله: عليكم متعلقة بـ حرم أو أتل. أقول: تعليقه بـ أتل فيه إشكال لأن الْمَعْنَى حِينَئِذٍ أتل عليكم
ما حرم ربكم؛ إذ الظَّاهر حِينَئِذٍ أن يقال أتل ما حرم ربكم عليكم، فلعل الْمَعْنَى أتل عليكم ما حرم
ربكم وتأملوه وتذكروه لتتعظوا وتعملوا به، وأما إفراد ضمير الخطاب في أتل وجمعه في عليكم
فواقع نظيره في كلام العرب كقوله:
فوقفت أسألها وكَيْفَ سؤالنا
قوله: أي لا تشركوا. حمل أن في (أن لا تشركوا) عَلَى التَّفْسيرية فإن لفظ أي بيان لمعنى أن.
قوله: ليصح عطف الأمر عليه يعني لو حمل أن عَلَى الناصبة يكون لا تشركوا خبرًا في تأويل المفرد
فلا يصح حِينَئِذٍ عطف الأمر عليه للزوم عطف الإنشاء عَلَى الخبر والْجُمْلَة عَلَى المفرد.
قوله: ولا يمنعه تعليق الْفعْل بالْفعْل المفسر بما حرم هذا جواب لما عسى يسأل ويقال:
تعليق المفسر الذي هُوَ أتل بـ ما حرم يقتضي بحسب الظَّاهر أن يكون جميع ما ورد في حيز التَّفْسير
من الْمَعْطُوفات محرمًا، والحال أن فيها أوامر واجبة الامتثال بها كالأمر بالإحسان والإيفاء بالكيل
والوزن والوفاء بالعهد والعدل في الحكومات والاتباع بالصراط المستقيم، فأجاب بأن تعليق الفعل