فهرس الكتاب

الصفحة 3870 من 10841

الضَّمير وجاز دخول اللام عليه، وأما اليسع فلا اشْتقَاق له عَلَى ما اختاره المص وإن ذهب

بعضهم إلَى أن أصله يسع كيضع فاعل كإعلاله، لكن المص اختار أنه علم أعجمي لا

اشتقاق له .

قوله: (في قوله: رَأَيْتُ الوَلِيْدَ بن اليزيد مُبَارَكا)

الْمُرَاد الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان هُوَ من قصيدة للطرماح بن سارة

يمدح بها الوليد بن اليزيد بن عبد الملك بن مروان. وقيل إن اللام دخلت لمشاكلة الوليد

وهي منه للمح الأصل لأن أصله وصف اسم فاعل دخلت اللام عليه إشعارًا بأصله، ومباركأ

مَفْعُول ثانٍ لرأيت إن كان بمعنى علمت وهو الظَّاهر، أو حال مترادفة أو متداخلة، والظَّاهر

الأول لأنه ليس من قبيل المبصرات إلا إن أريد المُبَالَغَة .

قوله:

(شَدِيدًا [بِأَعْبَاءِ الخِلاَفَةِ] كَاهِلُهُ)

أعباء جمع [عبء] بالكسر وهو الحمل بالكسر .

قوله: (كاهله) فاعل شديدًا وهو ما بين الكتفين أعباء الخلافة من قبيل لجين الماء.

ويجوز أن يحمل عَلَى الاسْتعَارَة المكنية والتخييلية فكن عَلَى بصيرة .

قوله: (هُوَ يونس بن متى) بوزن حتى اسم أبيه. وقيل اسم أمه وأنه لم يشتهر نبي باسم

أمه غير يونس وعيسى عليهما السلام لكن إن ليونس أبًا دون عيسى عليهما السلام مع

اخْتلَاف فيه ؛ إذ قيل إن متى اسم أبيه. روي في جامع الأصول أن يونس عَلَيْهِ السَّلَامُ كان من

الأسباط في زمن شعيب عَلَيْهِ السَّلَامُ أرسله الله تَعَالَى إلَى نينوى من بلاد الموصل، ولوط عُد

من ذرية إبْرَاهيم عليهما السلام .

قوله: (هُوَ هاران ابن أخي إبْرَاهيم) لأنه كان ابن أخيه. هاجر معه إلَى الشام فعلم منه

جواز أن يكون البيان بالآيات الثلاث لكن بالتَغْليب بالنظر إلَى لوط بل إلَى يونس أَيْضًا بناء

على الْقَوْل الآخر. والتغليب باب واسع فلم لم يعتبره المص هنا واعتبر وجهًا يلزم منه أن

من ليس ذرية من الذرية كما عرفته .

قوله: (وكلا) أي كل واحد من أُولَئكَ الْمَذْكُورين .

قوله: (بالنبوة) والعلم والْحكْمَة أَيْضًا .

قوله: (وفيه دليل فضلهم عَلَى من عداهم) وأما بالنسبة إلَى بعضهم فلا دليل في الآية.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: [بإحناء الخلافة] . جمع حنو السرج فهو هَاهُنَا عَلَى تشبيه الخلافة بالسرج أثبت له الحنو

على سبيل التخييل .

قوله: وفيه دليل عَلَى فضلهم عَلَى من عداهم من الخلق حتى الْمَلَائكَة كما هُوَ مذهب أهل السنة

من أن خواص البشر أفضل من خواص الْمَلَائكَة فضلًا عن عوامهم، فالآية حجة عَلَى المعتزلة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت