قوله: (ملقيًا لجنبه) أَشَارَ إلَى أنه حال وتقدير العامل الخاص لا ينافي كونه ظرفا
مستقرًا فإن تقدير الْفعْل الخاص إذا قامت قرينة عليه أفيد كما هُوَ عند الْجُمْهُور ورضي به
سيد المحققين واللام عَلَى ظاهره. وقيل بمعنى عَلَى ولا حاجة إليه كما أشار إليه الْمُصَنّف
(أي مضطجعًا) .
قوله: (أو قاعدًا) عطف عَلَى (لجنبه) حال أَيْضًا من فاعل (دعانا) فإن (لجنبه) في تقدير
ملقيًا لجنبه كما قرره المصنف .
قوله: (وفَائدَة الترديد) أي الْمُرَاد بالترديد (تعميم الدعاء لجميع الأحوال) مما ذكر
وما لم يذكر ليس بمنحصر فيما ذكر، والتَّخْصِيص بالذكر بناء عَلَى عدم خلو الْإنْسَان عبَارَة
والتعميم الْمَذْكُور بالنسبة إلَى كل شخص شخص لا بالنسبة إلَى المجموع بناء عَلَى أن
الْمُرَاد بالْإنْسَان الجنس فإن كل شخص لا يخلو عن أحوال متعددة، وقد عرفت أن
خصوصية الترديد ليست بمقصودة فما الداعي إلَى العدول إلَى خلاف الظَّاهر .
قوله: (أو لأصناف المضار) أي دعانا في جميع أحوال مرضه فإنها إما خفيفة لا
تمنعه من القيام لكن تمنعه عن الحراك، أو متوسطة تمنعه عن القيام دون القعود، أو شديدة
تمنعه منهما، لكن هذا إذا أريد بالضر جنس الضر لمرض دون الفقر مع أنه عام له أَيْضًا
فالمعنى الأول هُوَ المعول عليه .
قوله: (مضى عَلَى طريقته) أي معنى (مَرَّ) هنا ليس هُوَ المُتَعَارَف بل دام واستمر. قوله
(واستمر) بيان تفسير لمضى وقوله (عَلَى كفره) بيان عَلَى طريقته. وجه الْإطْنَاب للتوضيح
بعد الإبهام. قوله (عَلَى كفره) إشَارَة إلَى أن الْمُرَاد بالْإنْسَان الكافر بقرينة ما نسب إليه فإنه لا
يلائم أهل الْإسْلَام .
قوله: (أو مر من موقف الدعاء) عدي بـ (عن) لتضمنه معنى التجاوز فالمرور هنا مرور
معنوي قريب إلَى الْمَعْنَى الحقيقي كناية عن عدم الدعاء أشار إليه بقوله (لا يرجع إليه)
ونحر هُوَ مَوْضع القلادة من الصدر. مُشْرِقُ اللَّوْن من الإشراق اللازم(كأنه لم يدعنا فخفف
وحذف ضمير الشأن كما قال).
(وَنَحْرٌ مُشْرِقُ اللَّوْن ... كَأْن ثَدْيَاهُ حُقَّان)
محل الاستشهاد فإنه اسمها ضمير الشأن عَلَى ما اختاره ابن مالك فإنه صرح في
التسهيل بأنها عاملة بعد التخفيف دائمًا، والْجُمْلَة الاسمية بعدها خبرها وضمير ثدياه راجع
إلى النحر والْإضَافَة لأدنى ملابسة .
قوله: (حقان) أصله حقتان فحذف تاؤه في التثنية عَلَى خلاف الْقيَاس .
قوله: (إلَى كشف ضر) قدر الْمُضَاف ؛ إذ الدعاء إلَى كشفه لا إليه .
قوله: (مثل ذلك التزين) أي كَذَلكَ مَفْعُول مطلق للفعل الآتي والكاف زائدة. قيل ومن