فهرس الكتاب

الصفحة 6819 من 10841

بمعنى البعد وهو مبتدأ خبره لما توعدون) بعد التصديق الخ. أي فاعل هيهات ضمير مرجعه

إما التصديق أو الصحة معلوم حكمأ وإن لم يذكر لفظًا أو معنى بقرينة كون الْكَلَام كلام

منكري البعث. قدم الأول لأنه هُوَ الْمُنَاسب للإنكار والوجهان متقاربان. قوله لما توعدون

بيان له وقد مَرَّ مرارًا أنه متعلق بالْمَحْذُوف كما أشار إليه المص بقوله قَالُوا لما توعدون.

وقيل أي إن البعد الْمَذْكُور كائن لما توعدون. قوله كأنهم لما صوتوا الخ. إشارة إلَى ما قاله

الزجاج وغيره أنه في الأصل اسم صوت كاف للمتضجر وليست بمُشْتَقَّة، وإنَّمَا قال كأنهم

الخ. لأن الْمُرَاد به معنى البعد فهو من أسماء الأفعال ولها محل من الإعراب، ولذا قال وهو

مبتدأ الخ.

قوله: (وَقُرئَ بالفتح منونًا للتنكير) كما في غيره من أسماء الأفعال بأن ما نون منها

نكرة وما لم ينون معرفة .

قوله:(وبالضم منونًا على أنه جمع هيهة وغير منون تشبيهًا بقبل وبالكسر على

الوجهين، وبالسكون على لفظ الوقف وبإبدال التاء هاء)عَلَى أنه جمع هيهة الخ. بفتح الهاء

والياء الساكنة وبعدها هاء، وأما ما وقع في بعض النسخ هيهية بياء بعد الهاء الثانية فغلط من

النَّاسخ كما قيل. قوله تشبيهًا بقبل أي في مجرد البناء عَلَى الضم. قوله عَلَى الوَجْهَيْن أي

التَّنْوين وعدمه عَلَى أن يكون التَّنْوين علامة جمع المؤنث كما في مسلمات، وبالسكون عَلَى

لفظ الوقف. أي عَلَى نية الوقف. وقيل قوله بالسكون إشَارَة إلَى ما للقراء من الطريقين فيها

الوقوف بالتاء كمسلمات، وبالهاء تشبيهًا بتاء التأنيث لا اتباعًا للرسم كما قيل.

قَوْلُه تَعَالَى: (إِنْ هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا وَما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ(37)

قوله:(أصله إن الحياة إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا فأقيم الضمير مقام الأولى لدلالة الثانية عليها

حذرًا عن التكرير وإشعارًا بأن تعينها مغن عن التصريح بها)أصله الخ. أشار به إلَى أن

الضَّمير ليس للشأن لعدم شرطه وهو تقدم الْجُمْلَة وهنا ليس كَذَلكَ فمرجعه الحياة المدلول

عليها بالثانية وهذا بناء عَلَى جواز تأخّر القرينة وفيه تردد واخْتلَاف، والْقَوْل بأن الضَّمير يعود

على متأخر في صور فصلها النحاة مخالف لتقرير المص حيث قال لدلالة الثانية عليها

أي عَلَى الحياة الراجع إليها الضَّمير. قوله حذرا عن التكرير تعليل بعد الوقوع وإلا فلا ضمير

في التكرير كقَوْله تَعَالَى: (وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ) الآية.

ونظائره كثيرة ولو جعل الثاني مضمرًا لا يوصف بالدُّنْيَا، ولذا لم يعكس مع أنه الْمُتَبَادَر. قوله

وإشعارًا الخ. صريح في أن الضَّمير غير عائد عَلَى متأخّر .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وبالكسر عَلَى الوَجْهَيْن أي وَقُرئَ هيهات بالكسر منونًا وغير منون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت