فهرس الكتاب

الصفحة 3370 من 10841

لمكان أو. أي لوجود أو أي لرجوعه إلَى أحد الْمَذْكُورين بكلمة (أو) فكأنه قيل ثم يرمي بأحد

الْمَذْكُورين، وفيه رد لمن جعل الضَّمير للإثم .

قوله: (فقد احتمل) الآية. الاحتمال للبهتان غير احتمال الرمي به

ذاتًا ومفهومًا باعْتبَار احتمال الإثم في طرف الْجَزَاء فلا إشكال باتحاد الشرط والْجَزَاء ولا

حاجة إلَى الْجَوَاب بأن مفهوميهما مغاير وإن اتحدا ذاتًا.

قوله: (مبينًا) صفة للإثم فقط كذا قيل، ولك أن تقول: صفة للإثم والبهتان عَلَى سبيل

البدل مع أنهما عبارة عن أمر واحد ذاتًا فوصف أحدهما وصف للآخر .

قوله: (بسَبَب رمي البريء وتبرئة النفس الخاطئة) بسَبَب رمي البريء إشَارَة إلَى دفع

إشكال بأن كاسب الخطيئة متحمل لها لا الإثم ودفع بأنها وإن كانت في نفسها خطيئة لكن

بالنسبة إلَى كونها بهتانًا بسَبَب رمي البريء وكذبًا محرمًا في جميع الأديان كانت إثمًا

فكاسبها متحمل للإثم غايته إن كاسب الإثم متحمل للإثم بدون الرمي إلَى البريء وبعد

الرمي متحمل له أَيْضًا بتضاعف، وأما كاسب الخطيئة فتحمل لم ثم بعد رمي البريء فقط ثم

البهتان هُوَ الكذب عَلَى الغير ما يبهت ويتحير منه عند سماعه لفظاعته. وقيل هُوَ الكذب

الذي يتحير في [عظمه] .

قوله: (ولذلك) أي ولكون احتمال الإثم بسبب رمي الغير .

قوله: (سوى بَيْنَهُمَا) بين الخطيئة والإثم .

قوله: (وإن كان مقترف أحدهما) وهو الخطيئة ؛ إذ لفظ أحد قد يستعمل في المعين .

قوله: (دون مقترف الآخر) في الجناية والعقوبة .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَما

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

الإثم. وفي عودها عليه دليل عَلَى أن الخطيئة في حكم الإثم. وقيل يعود عَلَى أحد الشيئين المدلول

عليه بأو. وقيل يعود إلَى الكسب المدلول عليه بقوله ولم يكسب .

قوله: بسبب رمي البريء وتبرئة النفس الخاطئة إشَارَة إلَى أن في لفظ التنزيل لفًا ونشرًا من

غير ترتيب إلا أنه أتى في التَّفْسير بالترتيب فإنه ذكر (فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا)

ففسر البهتان بقوله بسَبَب رمي البريء والإثم بقوله وتبرئة النفس الخاطئة وفي الكَشَّاف(فَقَدِ

احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا)لأنه يكسب الإثم آثم ويرمي البريء باهت فهو جامع بين

الأمرين. قوله ولذلك سوى بَيْنَهُمَا أي ولأجل احتماله بهتاتًا بسَبَب رمي البريء، وإنَّمَا بسَبَب تبرئة

النفس الخاطئة سوَّى اللَّه تَعَالَى بين البهتان والإثم الْمُرَاد به الخطيئة في الآية الكريمة حيث أتى

بالواو الجامعة بعد الترديد فيما قيل بأو المفيد لأحد الأمرين وإن كان معترف أحدهما وهو الخطيئة

دون معترف الآخر وهو الإثم. قال الإمام: الْخَطِيئَة هِيَ الصَّغِيرَةُ، وَالْإِثْمَ هُوَ الْكَبِيرَةُ وقيل: الْخَطِيئَةُ هِيَ

الذَّنْبُ الْقَاصِرُ عَلَى فَاعِلِهَا، وَالْإِثْمُ هُوَ الذَّنْبُ الْمُتَعَدِّي إِلَى الْغَيْرِ كَالظُّلْمِ وَالْقَتْلِ. قال بعض الأفاضل

والأسلوب من باب تكرير الشرط والْجَزَاء نحو قوله من أدرك الصِّمَّان فقد أدرك. فينبغي لمن يحمل

التنكير في قَوْله تَعَالَى (بُهْتَانًا وَإِثْمًا) عَلَى التهويل والتَّفْخيم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت