فهرس الكتاب

الصفحة 7607 من 10841

بمقتول لا دية ولا قود ومن اضطرب قلبه كأنه هلك فذهب عقله فكون الدم هدرًا هُوَ

الْمُنَاسب للخلو عن العقل الذي هُوَ هلاك حكمًا.

قوله: (أو من الهم لفرط وثوقها بوعد الله تعالى أو بسماعها) أو من الهم عطف عَلَى

قوله: من العقل ؛ إذ الفراغ ينتظم كليهما، لكن قدم الأول لرجحانه كما عرفته وهذا من قولهم

فارغ البال. ولا يأباه قوله: (لتكون من الْمُؤْمنينَ) لما سيأتي من تفسيره

بالمصدقين بوعده وإن لم يكن ملائمًا لتفسيره بالواثقين بوعد الله تَعَالَى وهو:(إنا رادوه

إليك)قوله أو بسماعها الخ. (أوْ) لمنع الخلو .

قوله: (أن فرعون عطف عليه وتبناه. [إِنْ كادَتْ لَتُبْدِي بِهِ] . أنها كادت لتظهر بمُوسَى) لم يقل إن فرعون

وامرأته الخ. لأن خوفها من فرعون أنها كادت أي كلمة إن مخففة من الثقيلة اسمها ضمير

راجع إلَى أم مُوسَى كأنه لم يرض يكون إن نافية واللام بمعنى إلا لأنه خلاف الظَّاهر. قوله

لتظهر من الإظهار معنى لتبدي لأنه من البدو بمعنى الظهور وهمزة الإفعال للتعدية .

قوله: (أي بأمره وقصته من فرط [الضجر] أو الفرح لتبنيه.(لَوْلا أَنْ رَبَطْنا عَلى

قَلْبِها) [بالصبر] والثبات) بأمره قدر الْمُضَاف في بمُوسَى ؛ إذ لا معنى لإظهار مُوسَى نفسه

مع أن مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ ليس في يدها [حِينَئِذٍ] وأمر مُوسَى أنه ولدته ثم ألقته في التابوت

ثم ألقته في اليم بالوحي وقصته عطف تفسير بأمره. قوله من فرط [الضجر] عَلَى التَّفْسير

الأول وهو كون معنى فارغًا صفرا من العقل، أو الفرح عَلَى تفسيره بفارغ عن الهم وهذا

سبب الإظهار فقربت إظهاره لكن لم يقع الإظهار لمانع وهو ربط قلبها المشار إليه

بقَوْلُه تَعَالَى: (لولا أن ربطنا عَلَى قلبها) بالصبر وهو المربوط عَلَى

قلبها فالباء إما صلة أو الباء الظرفية .

قوله:(من المصدقين بوعد الله تَعَالَى، ، أو من الواثقين بحفظه لا بتبني فرعون وعطفه.

وقرئ «مؤسى» إجراء للضمة في جوار الواو مجرى ضمتها في استدعاء همزها همز واو وجوه

وهو علة الربط، وجواب لَوْلا محذوف دل عليه ما قبله)من المصدقين بوعد اللَّه أي من

المصدقين به عيانًا بعد تصديقه برهانًا، وكذا الْكَلَام في الواثقين الخ. لا يتبنى فرعون الحصر

مُسْتَفَاد من العلة أو من الفحوى مؤسى أي بالهمزة ولما لم يكن الواو مضمومًا حاول وجه

تبديل الواو همزة فقال إجراء لضمة جار الواو وهو الميم الجار مجاز في القرب مجرى

ضمتها. أي ضمة الواو نفسها فقلبت همزة كما في وجوه. قوله همز واو وجوه بالنصب ناصبه

همزها، والأَولى أنه منصوب بنزع الخافض. قوله دل عله ما قبله وهو (إن كادت) الخ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وهو علة الربط وجواب لولا مَحْذُوف، فالْمَعْنَى لولا الربط الموجب كونها من الْمُؤْمنينَ

المصدقين بوعد الله أو الواثقين بحفظ الله كادت [لتبدي] بقصته تضجرًا من خوف قتله لما وقع في

يد عدوه، أو فرحًا من تبنيه وتعطفه عليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت