فهرس الكتاب

الصفحة 7605 من 10841

قوله: (أي هُوَ قرة عين لنا) أي المبتدأ مَحْذُوف. قوله في صفته لا خبره لأنها نكرة

محضة والسر في عدم قولها قرة عين لنا للإشَارَة إلَى التفرقة حيث كان عَلَيْهِ السَّلَامُ عدوا له

في عاقبة وقرة عين لها.

قوله: (لأنهما لما رأياه أخرج من التابوت أحباه) لأنهما عله وقالت امرأة فرعون الخ

قوله: أحباه إما محبة آسية فلما رأت نورًا بين عينيه وأما محبة فرعون فبإلقاء الله تَعَالَى

المحبة إياه كما قال تَعَالَى: (وألقيت عليك محبة مني) .

قوله: (أو لأنه كانت له ابنة برصاء وعالجها الأطباء بريق حيوان بحري يشبه الْإنْسَان)

أو لأنه كانت له أي لفرعون. قوله وعالجها الأطباء هذا عَلَى ظاهره إن كان بعد الالتقاط أو

معناه ووصف الأطباء علاجها لها إن كان قبل الالتقاط وهذا هُوَ الْمَشْهُور وهذا الوصف

منهم إما بممارسة علم النجوم أو إلهام من الله تَعَالَى للطفه بمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ أو برؤيا

صادقة. قوله يشبه الْإنْسَان وهذا كرم من اللَّه تَعَالَى لإغفالهم عن قتله كسائر الألطاف العلية

مثل إلقاء المحبة من عنده.

قوله: (فلطخت برصها بريقه فبرئت) فلطخت من الثلاثي برصها بريقه وفيه قلب أي

فلطخت ريقه ببرصها والاعتبار اللطيف المُبَالَغَة في خلط الريق ببرصها بحَيْثُ يقال إن

البرص تلطخ بريقه وفاعل لطخت آسية.

قوله:(وفي الْحَديث أنه قال لك لا لي. ولو قال هو لي كما هو لك لهداه الله كما

هداها)وفي الْحَديث الخ. رواه النَّسَائي عن ابْن عَبَّاسٍ - رضي الله تَعَالَى عنهما - قوله عليه

السلام:"ولو قال لي كما هُوَ لك) الخ. قضية شرطية لا يتوقف صدقها عَلَى صدق الطرفين"

فلا إشكال بأنه علم الله أنه يموت عَلَى الكفر فَكَيْفَ هذه القضية واستوضح بقَوْلُه تَعَالَى:

(قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ) الآية.

قوله: (خطاب بلفظ الجمع للتعظيم) إذ الخطاب لفرعون كما هُوَ مقتضى السوق وما

روي أن أعوان فرعون قَالُوا وقت إخراجه هذا هُوَ الصبي الذي كنا نحذر منه فأذن لنا في

قتله، فحِينَئِذٍ قالت آسية (لا تقتلوه) فالخطاب للجماعة غير معلوم وقد [صحت] الرّوَايَة عن أبي

علي الفارسي أنه قال يصح مخاطبة الواحد بلفظ الجمع فلا اعتبار لإنكار من أنكر

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *.

قوله: أو لأنه كانت له ابنة إلَى آخره. روي أنهم حين[التقطوا التابوت عالجوا فتحه، فلم

يقدروا عليه، فعالجوا كسره فأعياهم، فدنت آسية فرأت في جوف التابوت نورا، فعالجته ففتحته، فإذا

بصبىّ نوره بين عينيه وهو يمصّ إبهامه لبنا فأحبوه، وكانت لفرعون بنت برصاء، وقالت له الأطباء: لا

تبرأ إلا من، قبل البحر، يوجد فيه شبه إنسان دواؤها ريقه، فلطخت البرصاء برصها بريقه فبرأت. وقيل

لما نظرت إلى وجهه برأت، فقالت: إن هذه لنسمة مباركة، فهذا أحد ما عطفهم عليه، فقال الغواة من قومه: هو الصبى الذي

نحذر منه، فأذن لنا في قتله، فهمّ بذلك فقالت آسية قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ فقال فرعون: لك لا لي. وروى في حديث: «لو قال هو قرّة عين لي كما هو لك، لهداه الله كما هداها» وهذا على سبيل الفرض والتقدير،

أى: لو كان غير مطبوع على قلبه كآسية لقال مثل قولها، ولأسلم كما أسلمت]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت