فهرس الكتاب

الصفحة 7873 من 10841

الإنكاري آكد من التَّعْبير بالنفي الصريح وكذا الْإثْبَات في الاسْتفْهَام التقريري. قوله عَلَى ما

دل عليه الخ. صفة مصدر مَحْذُوف أي نفيًا كائنًا عَلَى ما دل عليه البرهان أي البرهان العقلي

والعِيان بكسر العين المشاهدة وفتح العين تصحيف فالبرهان العقلي والعيان يدلان عَلَى أن

ما ذكر لا يقدر عليه غيره تَعَالَى، فعلم أن الْمُرَاد بمن يفعل من يقدر ثم العِيان بالنسبة إلَى

بعض ما ذكر؛ إذ الإحياء بعد الإماتة مما لا يدرك عيانًا والبرهان بالنسبة إلَى جميع ذلك

والْمُرَاد بإنفاق العقلاء اتفاق العقلاء الكاملين الَّذينَ غلب عقلهم عَلَى وهمهم وهو أهم فلا

يضره إنكار بعض البعث بعد الموت.

قوله: (ثم استنتج من ذلك تقدسه عن أن يكون له شركاء) أي ذكر ما هو نتيجة

لمقدمتين معلومتين انحصار الْأُلُوهيَّة له والنفي عن غيره بالمرة تقدسه أي تنزهه.

قوله: (بقوله سبحانه) ولا يلزم أن تكون النتيجة مذكورة بالفاء عَلَى أنه ليس نتيجة بل

مشيرة إليها وهى أنه تَعَالَى لا شريك له في الْأُلُوهيَّة والْقيَاس من الشكل الثاني.

قوله: (ويجوز أن تكون الكلمة الموصولة صفة والخبر(هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ) والرابط مِنْ ذلِكُمْ

لأنه بمعنى من أفعاله) وقد عرفت أنه هُوَ الموافق للقاعدة المقررة والخبر (هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ)

لأنه في تأويل ما من شركائكم من يفعل. قوله والرابط من ذلكم لأن اسم الإشَارَة كالضَّمير

في كونه رابطًا لأن معناه من أفعاله ولم يلتفت إلَى إشكال أبي حيان بأن اسم الإشَارَة لا

يكون رابطًا إلا إذا أشير به إلَى المبتدأ، وهنا ليس إشَارَة إليه لأنه غير مسلم عنده وعند

صاحب الكَشَّاف عَلَى أنه في تقدير من أفعاله الْمُضَاف إلَى ضمير المبتدأ وبهذا يوجد

الإشَارَة إلَى المبتدأ، ولذا قال الزَّمَخْشَريُّ لأن معناه أي معنى من ذلكم من أفعاله.

قوله: (ومِنْ الأولى والثانية تفيد أن شيوع الحكم في جنس الشركاء والأفعال والثالثة

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: ويجوز أن يكون الموصول صفة. أي ويجوز أن يكون الذي في(الله الذي

خلقكم)صفة لله لا خبرًا عنه، والخبر (هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ) بتقدير الْقَوْل لأنه إنشاء

فالْمَعْنَى الله الْمَوْصُوف بكونه خالقًا رازقًا [محييًا] مميتًا تقول في حقه هل من شركائكم من هُوَ

موصوف بأوصافه وفاعل أفعاله.

قوله: (ومِنْ الأولى والثانية [تفيد أن] شيوع الحكم في جنس الشركاء والأفعال والثالثة مزيدة لتعميم

المنفي. أي لفظة من في شركائكم لشيوع حكم النفي في جنس الشركاء، وفي (من ذلكم) شيوع حكم النفي

في جنس هذه الأفعال والمعنى ليس شيء من جنس شركائكم يفعل شَيْئًا من تلك الأفعال، وفي شيء

لتعميم المنفي أي لجعله جَميعًا عاما داخلًا في حكم الانتفاء. وفي الكَشَّاف: ومن الأولى والثانية والثالثة

كل واحدة منهن مستقلة بتأكيد لتعجيز شركائهم وتجهيل عبدتهم. وقال شراح الكَشَّاف: أما أولًا فإن من

في (من شركائكم) لبيان من يفعل ومتعلقه مَحْذُوف أي هل استقر وحصل من يفعل

كائنا من شركائهم. أنكر أن يكون لهم شركاء يفعل ما يفعله الباري تَعَالَى، وأما ثانيًا فإن من في (من ذلكم)

للتبعيض أي يفعل بعض ما يفعله البارئ سبحانه وتَعَالَى ولو أقل شيء كَلَّا(وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا

يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ)، وأما ثالثًا فإن من في (من شيء) مزيدة للتأكيد النفي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت