فهرس الكتاب

الصفحة 4046 من 10841

إليه ؛ إذ معنى الثاني ألقى إليه الوسوسة ومعنى الأول ليس كَذَلكَ بل فعل الوسوسة لأجلهما .

قوله: (وهي) أي الوسوسة (في الأصل) أي في اللغة (الصوت الخفي) أي مع التكرار

وفي الكَشَّاف يقال وسوس إذا تكلم كلامًا خفيًا يكرره لكن الظَّاهر أن ما في الكَشَّاف معناه

الاصْطلَاحي وما في القاضي معناه اللغوي فيمكن اعتباره مُطْلَقًا مكررًا أو لا وأنه في

الأصل الصوت الخفي سواء كان كلامًا خفيًا أو لا .

قوله: (كالهينمة) وهي الصوت الخفي .

قوله: (والخشخشة) وهي الصوت الخفي أَيْضًا .

قوله: (وفيه) أي من معنى الصوت الخفي .

قوله: (وسوس الحلي) أي يقال وسوس الحلي وهذا أحسن من قول الكَشَّاف يقال

وسوس إذا تكلم كلامًا خفيًا يكرره ومنه وسوس الحلي ؛ إذ الحلي ليس له كلام خفي كما

يوهمه عبارته بل له صوت خفي .

قوله: (وقد سبق في سورة البقرة كيفية وسوسته) والأولى عدم اشتغال كيفيتها كما

أشار إليه هناك بقوله والعلم عند الله تَعَالَى بعد بيان وجوه ذكرت في شأنها .

قوله: (ليظهر لهما واللام للعاقبة) [فتكون] اللام مسْتعَارَة .

قوله: (أو للغرض عَلَى أنه أراد أَيْضًا بوسوسته) لعله رأى في اللوح المحفوظ أو

سمع من بعض الْمَلَائكَة إذا أكل من الشجرة بدت عورته كذا قاله الإمام، ولما كان هذا

خلاف الظَّاهر إذ الظَّاهر أن إبليس لم يعرف ذلك ولم يقصده وعن هذا أخّره وضعَّفه .

قوله: (أن يسوءهما بانكشاف عورتهما) أي يحزنهما .

قوله: (ولذلك عبر عنها بالسوءة) وهي مما يستقبح النظر إليها فإذا نظر إليها

حصل الهم والغم فلإفادة ذلك عبر عنها بالسوءة ولم يعبر بالصورة (وفيه دليل عَلَى أن

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: كالبهيمة ذي الصوت الخفي والخشخشة صوت السلاح

قوله: قد سبق في سورة البقرة كيفية وسوسته الْمَذْكُورة هناك كأنه قيل منع من الدخول عَلَى

جهة التكرمة كما كان يدخل مع الْمَلَائكَة ولم يمسع أن يدخل لوسوسته لآدم وحواء ابتلاء. وقيل قام

عند الباب فناداهما وقيل تمثل بصورة دابة فدخل ولم تعرفه الخزنة. وقيل دخل في فم الحية حتى

دخلت له. وقيل أرسله بعض أتباعه فأزلهما والعلم عند الله .

قوله: واللام للعاقبة أي لا للعلية لأن الإبداء ليس غرض الشَّيْطَان من الوسوسة لكن ترتب

على الوسوسة ترتب المعلول عَلَى العلة دخلت عليه السَّلام تشبيهًا للوسوسة بالعلة فكانت اسْتعَارَة

تبعية، ويجوز أن يكون للتعليل إن كان الإبداء غرض الشَّيْطَان من وسوسته دل عليه التَّعْبير عن

العورة بالسوأة وجه الدلالة أن الشَّيْطَان لما عادى آدم فظَاهر حاله أنه أريد إصابة المكروه من عاداه

لأن ذلك شأن العدو مع من عاداه .

قوله: وفيه دليل عَلَى أن كشف الصورة أي وفي التَّعْبير عن الصورة بالسوأة دليل عَلَى أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت