كشف العورة في الخلوة وعند الزوج من غير حاجة قبيح مستهجن في الطباع) .
قوله: (ما غطي عنهما من عوراتهما، وكانا لا يريانها من أنفسهما) فيه إشَارَة إلَى وجه
قيد عنهما ؛ إذ المواراة عن أنفسهما يستلزم عدم رؤيتهما من أنفسهما .
قوله: (ولا أحدهما من الآخر) هذا بطَريق دلالة النص لأنهما لما كانا لا يريانها من
أنفسهما فعدم رؤية أحدهما من الآخر بطَريق الأولى .
قوله: (وإنما لم يقلب الواو المضمومة همزة في الْمَشْهُور) أي في القراءة المشهورة
احتراز عن قراءة عبد الله أوري بالقلب .
قوله: (كما قلبت في أويصل تصغير واصل لأن الثانية مدة) كألف وأرى كما في
الكَشَّاف فلا يقلب الواو التي بعدها مدة همزة سواء كانت الواو مضمومة أو مفتوحة
لحصول الخفة بالمدة التي بعدها .
قوله: (وَقُرئَ سوأتهما بحذف الهمزة للتخفيف وإلقاء حركتها عَلَى الواو) .
قوله: (وبقلبها واوا وإدغام الواو الساكنة فيها) أي وَقُرئَ بقلبها واو الخ. وفي
الكَشَّاف وَقُرئَ سوأتهما بالواو المشددة .
قوله: (أي إلا كراهة أن تكونا) أَشَارَ إلَى أن أن تكونا مُسْتَثْنَى من عموم العلل ولا
يصلح العلية إلا بتقدير مضاف وهي كراهة كما هُوَ الْمُخْتَار عند البصريين أو باعْتبَار حذف
لا أي لأن لا تكونا كما ذهب إليه الكوفيون .
قوله: (من الَّذينَ لا يموتون أو يخلدون في الجنة) قابله بأن يكونا ملكين) إما باعْتبَار
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *
كشف العورة في الخلوة وعند الزوج من غير حاجة قبيح مستهجن بالطباع. قوله في الطباع إشَارَة
إلى أن ذلك قبيح عقلًا كما أنه قبيح شرعًا متشاهدة الدلالة. قوله (مَا [وُورِيَ] عَنْهُما) فإن كونه مستورا
عنها بحَيْثُ لا يراه كل واحد من الآخر ليس إلا لأن الكشف قبيح مستهجن ولو كان في الخلوة
وعند الزوج، وإنما سمى فرج الرجل والمرأة سوأة لأن ظهوره [يسوؤهما] .
قوله: وإنما لم ينقلب جواب سؤال عن يرد هَاهُنَا تقرير السؤال أنه إذ اجتمع واوان في أول
الكلمة يقلب الواو الأولى همزة كما في أويصل فلم لم يقلب في ووري والْجَوَاب أنه إنما يجب
قلب الواو الأولى همزة إذا تحركت الثانية كما في أواصل وأواق جمعًا واصلة وراقة وأصلهما
وواصل وواق عَلَى ورن فواعل، وأما إذا كانت الثانية ساكنة كما في ورى فالقلب غير واجب لأن
علة القلب الثقل بالحركة الكائنة في الثاني فإذا كانت ساكنة تكون الواو خفيفة فلا يحتاج إلَى قلب
الأول همزة طلبًا للخفة بخلاف ما إذا كانت الثانية متحركة فإن فيها ثقلًا بالحركة فأوجب ذلك أن
يقلب الواو الأولى همزة، ولما كان الواو الأولى في وورى لما شبه بواو وارى من حيث إنها واو
بعدها مدة وشبه بواو ويصل من حيث إنها واو بعدها واو منقلبة عن ألف فبالشبه الأول لم يقلب
همزة وبالشبه الثاني يقلب وبما ذكر من التوجيه يندفع ما يقال تشبيهه بواري يقتضي امتناع القلب
كما في وارى وقراءة القلب ينافيه.
قوله: الَّذينَ لا يموتون أو يخلدون في الجنة الأول عَلَى أن يراد الخلود في الحياة والثاني
الخلود في الجنة والمحملان إنما أخذا من إطلاق الخلود في الآية.