فهرس الكتاب

الصفحة 3377 من 10841

فَإِنه عنى القراد وهو ما كان صغيرًا سمي قرادًا فإذا كبر سمي حلمة) ألازم الملازمة

فإنه عنى القراد يعني جعل الْقُرْآن أنثى لتأنيث اسمه وهو حلمة. قال الْجَوْهَريُّ: الحلمة رأس

الثدي والحلمة القراد العظيم.

قوله: (أو لأنها كانت جمادات) إشَارَة إلَى أن الْمُرَاد بمن يشرك باللَّه هنا لا يتناول

أهل الْكتَاب كما نبه أولًا فدعوتهم وعبادتهم لعيسى وعزير عليهما السلام لا للإناث.

قوله: (والجمادات تؤنث من حَيْثُ إنها ضاهت الإناث لانفعالها) والجمادات تؤنث أي

تسمى أنثى ضاهت الإناث أي شابهتها فيكون إطلاق اسم الأنثى عليها اسْتعَارَة مصرحة وهذا

الوجه شامل للأصنام كلها اسمها تأنيث أولًا، ولعل هذا أولى بالتقديم، وإنَّمَا أخَّره لتعقيبه.

قوله:(ولعله سبحانه وتعالى ذكرها بهذا الاسم تنبيهًا على أنهم يعبدون ما يسمونه إناثًا لأنه

ينفعل ولا يفعل، ومن حق المعبود أن يكون فاعلًا غير منفعل ليكون دليلًا على [تناهي]

جهلهم وفرط حماقتهم) ولعله تَعَالَى ذكرها الخ. فإنه ناظر إلَى كونها جمادات لأنه ينفعل

علة لتسميتهم إناثًا ليكون علة لقوله ذكرها مع ملاحظة قوله تنبيهًا. وقيل الْمَلَائكَة فذكرهم

بـ (إناثًا) لزعم الْمُشْركينَ، وعن هذا قال لقولهم الْمَلَائكَة بنات الله تَعَالَى مرضه لأنه قول بعض

الْمُشْركينَ مع أنه يفوت التَّنْبيه الْمَذْكُور [والمقصود] التوبيخ والتحميق.

قوله: (وقيل الْمُرَاد الْمَلَائكَة لقولهم الْمَلَائكَة بنات الله، وهو جمع أنثى كرباب وربى)

ربى كحبلى الشاة إذا ولدت وما ثبت في اللغة أن جمع ربى رباب بضم الراء، وأما بالكسر

فمصدر ولعل الْمُصَنّف اطلع أن ربى بالكسر جمع أيضًا.

قوله: (وَقُرئَ «أنثى» عَلَى التوحيد) وإرادة الجنس فينتظم الكثير أَيْضًا.

قوله:(وأنثا عَلَى أنه جمع أنيث كخبث وخبيث ووثنا بالتخفيف والتثقيل وهو جمع

وثن كأسد وأسد)بالتخفيف أي بالسكون والتثقيل أي بضمتين.

قوله: (وأثنا بهما) أي وَقُرئَ أثنا بهما أي بالتحقيق والتثقيل.

قوله: (عَلَى قلب الواو لضمتها همزة) لضمتها أي لكونها مضمومًا كالأجوه في وجوه.

قوله: ( [وَإِنْ يَدْعُونَ] ) أي يدعون بمعنى يعبدون لأن من عبد شَيْئًا دعاه لحوائجه كذا

في التيسير ظاهره أن الدعاء مجاز في الْعبَادَة وإن كان نفس الدعاء فحِينَئِذٍ الْعبَادَة كما ورد

في الخبر.

قوله: (بعبادتها) أي بعبادة الإناث فلا إشكال في القصر في الموضعين فكان طاعته

في ذلك عبادة أي حَقيقَة؛ إذ معنى الْعبَادَة الانقياد أو مَجَازًا حَيْثُ صار تلك الطاعة سببًا

لعبادة الأوثان.

قوله:(لأنه الذي أمرهم بعبادتها وأغراهم عليها، فكأن طاعته في ذلك عبادة له، والمارد

والمريد الذي لا يعلق بخير. وأصل التركيب للملابسة. ومنه رْحٌ مُمَرَّدٌ وغلام أمرد وشجرة

مرداء للتي تناثر ورقها)الملاسة هي ضد الخشونة فالعلاقة عدم التعلق بشيء. وقيل أطلق عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت