فهرس الكتاب

الصفحة 3997 من 10841

قوله: (أو تمامًا عَلَى ما أحسنه) أي أحسن مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فـ [حِينَئِذٍ] يكون الذي عبارة

عن غير ذوي العقول وهو العلم كما يشير إليه، وفاعل (أحسن) مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ والعائد لما

مَحْذُوف بخلاف الوَجْهَيْن الأولين (أي أجاده من العلم والشرائع) .

قوله: (أي زيادة عَلَى علمه إتمامًا له) يشير إلَى أن عَلَى الذي حِينَئِذٍ متعلق بـ (تمامًا)

على تضمن معنى الزّيَادَة. وقوله إتمامًا إشَارَة إلَى أن (تمامًا) بمعنى إتمامًا مَفْعُول له، لكن هذا

الوجه الأخير الظَّاهر أن الإتمام فعل مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فلا يكون فعلًا لفاعل الْفعْل المعلل.

فالأولى كونه مَفْعُولًا مُطْلَقًا لفعل مَحْذُوف أي أتم مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ إتمامًا فجملة أتم حال

من مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ.

قوله: (وَقُرئَ) أي أحسنُ (بالرفع عَلَى أنه خبر مَحْذُوف) .

قوله: (أي عَلَى الدين الذي هُوَ أحسن) أَشَارَ إلَى أن الذي عَلَى هذه القراءة عبارة عن

الدين ولا يكون عبارة عن الأمة ولا عن مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ.

قوله: (الذي هُوَ أي أحسن) دين وأرضاه.

قوله: (أو عَلَى الوجه) فـ [حِينَئِذٍ] يكون (الذي) عبَارَة عن الوجه والطريق.

قوله: (هُوَ أحسن ما يكون عليه الكتب) أي الكتب المنزلة قبل الْقُرْآن، أو الكتب

المنزلة قبل التَّوْرَاة وهي الصحف والأول أولى.

قوله: (وبيانًا مفصلًا) البيان منفهم من تفصيلًا.

قوله: (لكل ما يحتاج إليه في الدين) إما بالتفصبل أو الإجمال بالإحالة إلَى السنة أو

الْقيَاس. كذا ذكره المص في قَوْله تَعَالَى: (وتبيانًا لكل شيء) في سورة

النحل. فلا يقال: فيه دلالة عَلَى أنه لا اجتهاد في شريعة مُوسَى عَلَيْه الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ؛ إذ لو

صح ذلك لم يكن في شريعتنا اجتهاد أَيْضًا. وفساده ظَاهر (وهو عطف عَلَى تمامًا) .

قوله: (ونصبهما يحتمل العلة والحال) أي بتأويل المُشْتَق.

قوله: (والمصدر) أي الْمَفْعُول المطلق بتقدير فعلهما.

قوله: (لعل بني إسرائيل) بمعنى كي، ولم يلتفت إلَى عود الضَّمير إلَى الذي.

وإرادة الجنسية لأنه لا يناسب بلقاء ربهم يُؤْمنُونَ. فالْمُرَاد غير الذي أحسن(أي

بلقائه للجزاء).

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: أي زيادة عَلَى علمه [إتمامًا] له، فعلى هذا يكون تماما مَجَازًا في معنى زيادة أو كناية

عنها، ويكون الْمُرَاد بالذي العلم والشرائع وبالإجادة الزّيَادَة فيها.

قوله: أي عَلَى الدين الذي هُوَ أحسن، أو عَلَى الوجه الذي هُوَ أحسن. عَلَى الاحتمالين الدين

أو الوجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت