فهرس الكتاب

الصفحة 10184 من 10841

إنكارنا وهذا الطلب لكونه [جازمًا] لكونه أساطير الأولين، فعلى هذا السؤال واقع في الْمَاضي

لكن كون العذاب واقعًا عَلَى هذا وعلى ما بعده لتحقق وقوعه في الْآخرَة، وأما لكون جنسه

واقعًا في الدُّنْيَا فغير مناسب لأن وقوع جنسه غير وقوعه.

قوله: (أو أبو جهل فإنه قال:(فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ)

أخَّره لأن الأول قول الْجُمْهُور (فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ) أي قطعة منها. والظَّاهر من

سوق تلك الآية أن هذا قول أصحاب الأيكة لشعيب عَلَيْهِ السَّلَامُ.

قوله: (سأله اسْتهْزَاء) ناظر إلَى الْقَوْلين.

قوله: (أو الرَّسُول عليه السَّلام استعجل بعذابهم) أي دعا عليهم بعد اليأس عن

إيمانهم وكمال أذاهم، أخَّره تنبيهًا عَلَى ضعفه لأنه عَلَيْهِ السَّلَامُ دعا لهم في [أُحدٍ] بقوله

"اللهم اهد قومي فإنهم لا يعرفون"مع كمال أذيتهم في ذلك اليوم.

قوله: (وقرأ نافع وابن عامر سَالَ) بوزن قال أجوف واوي وهو إما من السوال بالواو

الصريحة بكسر السين وضمها، وفي كتاب سيبويه أن لغة أهل الحجاز همزة وأن الألف

مبدلة من الهمزة وأنه عَلَى خلاف الْقيَاس المقصور عَلَى السماع وكَيْفَ لا وقد ورد الْقُرْآن

بخلافه وهو قد نزل عَلَى لغة قريش إلا ما [ندر] . يعني أن إبدال الهمزة ألفًا في اختيار الْكَلَام

ليس بقياس بل هُوَ مقصور عَلَى السماع فعلم من كلام سيبوبه أن كون الواو فيه أصلية عَلَى

لغة قريش منظور فيه، وما في الكَشَّاف من أن فعله أجوف واوي فليس بتام. والظَّاهر أن

الْمُصَنّف تبع فيه صاحب الكَشَّاف، فقوله إما من السوال بالواو الصريحة فسَالَ بوزن قال

مُشْتَق منه لكن معناه بمعنى المهموز. قال الفاضل المحشي: ويمكن أن يقال: لا منع في كلام

الْمُصَنّف عن كون السؤال مهموزًا، والْمُرَاد أنه عَلَى لغة قريش في الهمزة والتخفيف كما يدل

عليه إنشاده بيت حسان فيتضمن كلامه الرد عَلَى الزَّمَخْشَريِّ، لكن يرد عليه أن إبدال الهمزة

ألفًا في اختيار الْكَلَام ليسلى بقياس فانظر ما وقع في حل كلامه من الاضطراب يتحير منه

أولو الألباب، فالأَولى أنه تبع فيه الزَّمَخْشَريِّ واختار كونه أجوفًا واويًا؛ إذ الزَّمَخْشَريّ من أئمة

اللغة فلا يناقش بأن كلامه مخالف لكلام سيبَوَيْه وغيره من أئمة اللغة، عَلَى أن بعض

[المحشيين] قال لما روي أن سيبَوَيْه قال إن لغة قريش أن يقولوا سلت تسال كخفت تخاف

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وقرأ نافع وابن عامر سَالَ. بالألف نحو هاب وخاف وهو إما من السؤال قلبت الهمزة

ألفًا عَلَى لغة قريش، ولا يجوز ذلك في غير تلك اللغة. غايتها أن تجعل بين بين. وقال أبو علي: من

قرأه سَالَ غير مهموز جعل الألف منقلبة عن الواو التي هي عين الْفعْل مثل قال وخاف. وحكى أبو

عثمان عن أبي زيد أنه سمع من يقول هما متساولان. وقال ابن مالك: ليس سَالَ في القراآت مخففًا

من سأل إنما هُوَ مثل هاب. وقول الزَّمَخْشَريِّ: وهو لغة قريش يقولون سلت تسال وهما متسايلان

قريب من هذا الْقَوْل. ومن أبيات الْكتَاب قول حسان: سالت هذيل .. البيت. استدعى هذيل من النَّبيّ

صلى الله تَعَالَى عليه وسلم أن يفتح لهم الزنا فقال حسان ذلك، أو من السيلان. وعلى كلتا القراءتين

ينبغي أن يكون سائل بالهمز إما أن يكون مهموزا فظَاهر، وإن كان أجوفا تكون مثل قائل وبائع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت