فهرس الكتاب

الصفحة 4485 من 10841

قوله: (وحذفه) أي التَّنْوين وفي التَّعْبير بالحذف مسامحة.

قوله: (للعجمة فانتفى الأمر) الأول من [سبب] التَّنْوين [والظاهر] أنه مخبر عنه بأن لضعف

الوصفية كما سيجيء(مخبر عنه بابن غير موصوف به وحذفه في القراءة الأخرى إما لمنع

صرفه للعجمة والتعريف، أو لالتقاء الساكنين تشبيهًا).

قوله: (تشبيهًا للنون بحروف العلة) أي التَّنْوين عبارة عن نون ساكنة فإذا التقى

الساكنان بسببه حرك النون لدفعه، وحذف هُوَ تشبيهًا بحروف العلة التي تحذف عند التقاء

الساكنين، وهذا عَلَى تقدير كونه عربيًا، وكذا قوله أو لأن الابن وصف بناء عَلَى كون عزير

عربيًا، ولو قدما عَلَى قوله لمنع صرفه لكان أحسن ارتباطًا لكن أُخرًا لضعفهما؛ إذ الحذف

على خلاف الْقيَاس والوصف لما ذكره الْمُصَنّف(أو لأن الابن وصف والخبر مَحْذُوف مثل

معبودنا أو صاحبنا).

قوله: (وهو مزيف لأنه يؤدي إلَى تسليم النسب) لأن الاسم إذا وصف بصفة ثم

أخبر عنه فمن كذبه انصرف تَكْذيبه إلَى الخبر وصار ذلك الوصف مسلمًا فلو كان

المقصود بالإنكار قولهم عزير ابن الله معبودنا لتوجه الإنكار إلَى كونه معبودًا لهم

وحصل تسليم كونه ابنًا للَّه وذلك كفر كذا ذكره الشيخ في دلائل الإعجاز، وأنت خبير

بأن مثل هذه القواعد أكثري لا كلي، كَمَا صَرَّحَ به العلامة التفتازاني في قول الشيخ؛ إذ

تأملنا وجدنا إدخال كل في حيز النفي لا يصلح إلا حيث يراد أن بعضًا كان وأن بعضًا

لم يكن انتهى. وقال العلامة فالحق أن هذا الحكم أكثري لا كلي مثل قَوْلُه تَعَالَى:

(وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ) (وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ)

انتهى. وكذا الحكم الْمَذْكُور هنا أكثري لا سيما إذا قامت قرينة عَلَى

خلافه، وأَيْضًا إذا أنكر كونه معبودًا يلزم إنكار كونه ابنًا لأن كونه ابنًا معنى كونه معبودًا

أو مستلزمًا له، وهذا البيان وإن لم يتم في صورة كون الخبر صاحبنا لكن فيه مقال حتى

قيل عَلَى الْمُصَنّف كَيْفَ ينكر قولهم صاحبنا؟ فالوجه الاقتصار عَلَى معبودنا انتهى.

فالوجه حِينَئِذٍ توجه الإنكار إلَى الوصف لا إلَى الخبر لقيام القرينة عليه ولو قيل في

وجه التزييف أن الابن مرسوم في جميع المصاحف بالألف لم يبعد.

قوله: (إلَى تسليم النسب) أشار به إلَى أن مرادهم بابن الله ابنه بطَريق النسب لا

بطَريق التعظيم كـ ناقة الله (وإنكار الخبر المقدر) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: لأنه يؤدي إلَى تسليم النسب وإنكار الخبر فإن الإنكار أينما وقع يتوجه إلَى الحكم

الحاصل بين المحكوم عليه وبين المحكوم به لا إلَى [الأوصاف] فإذا كان الابن وصفًا لعزير

والخبر مَحْذُوفًا يكون الْكَلَام إنكارًا عليهم قولهم عزير معبودنا فيلزم أن يكون المنكر هذا الحكم

لا قولهم أنه ابن الله والمقصود بالْإنكار هنا هُوَ هذا لا حكمهم بأنه معبودهم، وكذا يلزم أن يكون

وصفه بابن الله مسلمًا عند المخاطبين معلومًا لهم أن الأوصاف يجب أن تكون معلومة الانتساب

إلى الْمَوْصُوف عند المخاطب، فوجب أن يجعل الابن هنا [خبرًا] حتى يرجع الإنكار إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت