فهرس الكتاب

الصفحة 7035 من 10841

النظم لكونه مصدرًا في الأصل، كَمَا صَرَّحَ به أطلق للوقت مَجَازًا لمجاورته ثم صار حَقيقَة

عرفية لكن هذا يخالف ما قاله في سورة الرعد. الغدو جمع غداة كقنى وقناة. وقيل مصدر

ويؤيده أنه قرئ والإيصال أي الدخول في الأصيل، والأصيل ما بين المغرب والعصر، ولم

يتعرض هنا كونه جمعًا مع أن اقترانه بالآصال يؤيد كونه جمعًا، ولذا رَجَّحَ في سورة الرعد

جمعيته، والْمُرَاد بهما الدوام إن أريد التنزيه وإن أريد بالتسبيح الصلاة فالْمُرَاد مدلولهما إن

قيل الْمُرَاد الصلاة في الفجر وصلاة العصر، وإن أريد الصلوات المفروضة كلها فالتي تؤدى

بالغداة صلاة الفجر والتي تؤدى بالآصال صلاة الظهر والعصر والعشاءان كذا في اللباب.

قوله: (وَقُرئَ والإيصال وهو الدخول في الأصيل) بناء عَلَى أن همزة الإفعال

للدخول لكن الْمُرَاد به الوقت وهذه القراءة يؤيد كون الغدو مصدرًا كما أن قراءة الآصال

جمع أصيل يؤيد كونه جمعًا.

قوله:(وقرأ ابن عامر وأبو بكر «يُسبَّح» بالفتح على إسناده إلى أحد

الظروف الثلاثة)وعاصم برواية أبي بكر كذا في بعض النسخ «يُسبَّح» بالفتح أي بفتح الباء

على البناء للمَفْعُول بناء عَلَى إسناده إلَى أحد الظروف الثلاثة وهي له بالغدو والآصال

فحِينَئِذٍ يكون المشند إليه مجموع الجار والمجرور مَجَازًا، ولو قيل عَلَى زيادة الحروف

الجارة كما اختاره البعض فالإسناد في الأول حقيقي وفي الأخيرين مجازي إما إلَى المكان

في قوله فيها أو إلَى الزمان وهو الغدو والآصال، والأول هو الظَّاهر لأن كون مجموع الجار

والمجرور مسندًا إليه مَجَازًا مما صرح به أئمة العربية وأرباب البلاغة.

قوله: (ورفع رجال بما يدل عليه) جواب سؤال مقدر. أي رجال في قَوْله تَعَالَى:

(رجال لا تلهيهم) فاعل لفعل مَحْذُوف دل عليه «يُسبَّح» بصيغَة المجهول عَلَى

قراءة «يُسبِّح» عَلَى البناء للمعلوم فـ رجال فاعله قيل ويجوز كونه خبر مبتدأ أي [المسبِّح] رجال.

وفي المغني في الباب الخامس أنه لا يجوز أن يبتنى الْفعْل للمَفْعُول ثم يؤتى بالْفَاعل تمييزًا

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وَقُرئَ [ «والإيصال» ] وهو الدخول في الأصيل، فعلى هذا يكون الغدو بمعنى المصدر

وهو الدخول في وقت الغدوة لا يراد به نفس الوقت. قوله عَلَى إسناده إلَى أحد الظروف الثلاثة. أي

يكون القائم مقام الْفَاعل في قراءة فتح الباء عَلَى البناء للمَفْعُول أحد الظروف الثلاثة التي هي له

وفيها وبالغدو فـ [حِينَئِذٍ] يكون رفع رجال بفعل مضمر يدل عليه يسبح الْمَذْكُور تقديره يسبحه رجال

ومفتوحًا عَلَى إسناده إلَى أوقات الغدو. أي وقرئ بالتاء مفتوح العين عَلَى البناء للمَفْعُول والتأنيث

لإسناده إلَى الجمع الذي هُوَ أوقات الغدو، فإن الْمُرَاد بالغدو عَلَى ما ذكر أوقات الغدو لا المصدر.

ويجوز أن يكون تأنيثه باعْتبَار إسناده إلَى فيها لتأنيث المجرور بـ في وهو الضَّمير العائد إلَى البيوت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت