قوله: (فنظر فقال ظل ظليل) إسناد الظليل إلَى الظل مجاز عقلي كشعر شاعر وتأكيد
له من [لفظه] للمُبَالَغَة .
قوله: (ورطب يانع) أي نضيج حسن بالغ إلَى كماله (وماء بارد وامرأة حسناء) .
قوله: (ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الضَّح) بفتح الضاد الْمُعْجَمَة والحاء المهملة حر الشمس
بلا ساتر منها (والريح) .
قوله: (ما هذا بخير) أي ليس هذا بخير حَقيقَة وإن رُؤي خيرًا صورة .
قوله: (فقام) أي ترك هذه النعم فقام من مقام كريم حتى لا يكون من زمرة لئيم الفاء
للسببية مع التعقيب .
قوله: (فرحل ناقته) من باب التفعيل أي وضع عليها رحلها وهو ما يركب عليه كالسرج .
قوله: (وأخذ سيفه ورمحه ومر كالريح) تمثيل للسرعة .
قوله: (فمد رسول الله عَلَيْهِ السَّلَامُ) كأنه عَلَيْهِ السَّلَامُ سمع عَلَيْهِ السَّلَامُ صوت عدوها
فكان سببًا لمده فأدخل الفاء لذلك .
قوله: (طرفه) أي عينه (إلَى الطريق فإذا) الفجائية بالألف ليس بتنوين .
قوله: (براكب) أي عَلَى أن الباء زائدة والخبر مَحْذُوف أي ففاجأ عَلَيْهِ السَّلَامُ
مجيء الراكب .
قوله: ( [يزهاه] السراب) صفة راكب ويحتمل يزهاه بالزاي الْمُعْجَمَة أي يرفع شخصه
للناظر كأن السراب يتموج ويرفع شخصه تمثيل لكمال السرعة والسراب ما يرى في وسط
النهار في مفازة كالماء .
قوله: (فقال كن أبا خيثمة) قيل قال السهيلي في الروض الأنف في الْحَديث"كن"
أبا ذر وكن أبا خيثمة"لفظه لفظ الأمر ومعناه الدعاء نقول أسلم أي سلمك الله تَعَالَى"
انتهى. ومعناه ساقه الله تَعَالَى إلينا وجعله إياه ليكون هُوَ القادم علينا فأقيم فيه العلة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *
قوله: في الضح بالكسر أي في ضوء الشمس والحر الشديد فمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طرفه أي
بصره ونظره. قوله يزهاه السراب أي يردعه. قال الْجَوْهَريُّ: زها السراب الشيء يزهاه إذا رفعه قوله:
فكانَه أي فكانَ الراكبُ أبا خيثمة ففي كان ضمير الراكب وهو اسمه والضَّمير البارز المتصل بكان
خبره كما في قول الشاعر:
ومعذر قَالَ الجمال لوجهه
كن مجمعًا للطيبات فكانَه
أي فكان وجهه مجمعًا للطيبات. وأصل الْكَلَام فكان هُوَ إياه. قال الْجَوْهَريُّ: تقول كنتك وكنت
إياك كما تقول ظننتك زيد أو ظننت زيدًا إياك. تضع المنفصل مَوْضع المتصل في الكناية عن الاسم
والخبر. قال الطيبي: أما الرّوَايَة الصحيحة كن أبا خيثمة فإذا هُوَ أبو خيثمة .