فهرس الكتاب

الصفحة 5999 من 10841

الشرط بلا جزم لكون الشرط ماضيًا) فلا يؤثر فيه مع قربه فلا يؤثر أَيْضًا في الْجَوَاب .

قوله:(كقوله زهير:

وإن أتاه خليل يوم مَسْغبة ... يَقُولُ لاَ غَائِبٌ مَالي وَلاَ حَرَمُ)

أتاه خليل من الخلة بمعنى الاحتياج أو الحبيب أي فقير أو صديق يوم مسألة يوم

سؤال المحتاجين للحفظ والْمَشْهُور في الرّوَايَة يوم مسغبة أي جوع والمآل واحد يقول أي

هرم بن سنان بالرفع مع أنه جزاء وهو محل الاستشهاد لا غائب ما في أي لا يمنعه بتعلله

بغيبة ماله وعدم حضوره لديه بل يحضره وينفعه. قوله ولا حرم كحذر صفة مشبهة من

الحرمان أي لا يحرمه بمنعه أو برده بعد أخذه هذا مدح بالسخاء لهرم بن سنان حين

الاحتياج .

قوله: (ولو تظاهروا عَلَى الإتيان به) أي بالوجه الذي قررناه .

قوله: (ولعله لم يذكر الْمَلَائكَة؛ لأن إتيانهم بمثله لا يخرجه عن كونه معجزًا) لأن

إتيانهم الخ. هذا بناء عَلَى الفرض والتقدير بقرينة قَوْلُه تَعَالَى:(وادعوا شهداءكم من دون

الله)وقوله: (وادعوا من استطعتم مِنْ دُونِ اللَّهِ) ولا ريب في

أن (مِنْ دُونِ اللَّهِ) عام للْمَلَائكَة. قال الْمُصَنّف هناك فإنه أمر بأن يستعينوا بكل من ينصرهم

وهو عام للْمَلَائكَة. وقال في تفسير قَوْلُه تَعَالَى: (وادعوا من استطعتم من دون [الله] ) سوى الله

تَعَالَى فإنه تَعَالَى وحده قادر عَلَى ذلك وإذا قام الدليل عَلَى مراده لا وجه للاعتراض عليه

[ومنشأه] عدم المراجعة إلَى بيانه في مَوْضع آخر وسوء النظر .

قوله: (ولأنهم كانوا وسائط في إتيانه) فلا يلائمه قَوْلُه تَعَالَى: (لا يأتون بمثله)

هذا أَيْضًا بحسب الظَّاهر ؛ إذ الملائمة حاصلة؛ إذ الْمُرَاد بالإتيان الاختراع من

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

محل الجزم لكون الشرط وهو أتاه ماضيًا والسبب في ذلك اتباع الْجَزَاء للشرط في عدم

ظهور الجزم لكن محلهما مجزوم. البيت لزهير يمدح هرم بن سنان يقول إذا أتاه فقير يوم

مسألة أي يوم السؤال عن الحاجة. وروي يوم مسغبة وهي المجاعة ورفع إليه حاجته لم

يتشاغل بنوع تعلل وعنى بالمال الإبل واختيار يقول عَلَى قال دلالة عَلَى الاسْتمْرَار كما في

قولك: الزاهد يطرب ويشرب في جواب من قال كَيْفَ الزاهد؟ أي عادته المستمر الطرب

والشرب .

قوله: لأن إتيانهم بمثله لا يخرج عن كونه معجزة. هذا مبني عَلَى الفرض والتقدير

يعني لو فرض أن الْمَلَائكَة يأتون بمثله فذلك لا يخرج الْقُرْآن [عن] كونه معجزًا ببلاغته

للبشر وعجز البشر عن الإتيان بمثله كافٍ في كونه معجزة لهم، وإنما قلنا هذا مبني عَلَى

الفرض والتقدير لأن البلاغة تكون بعد القدرة عَلَى الغير عن المسميات بأسمائها وقد

عرف في قصة آدم أن الْمَلَائكَة قَالُوا (لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا) في جواب قوله عز وجل:

(أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت