فهرس الكتاب

الصفحة 6350 من 10841

أي المختص بصفات الْكَمَال أظهر في موضع المضمر ليجري عليه الصفات ؛ إذ المضمر لا

يوصف به .

قوله: (والتَّنْبيه عَلَى أنه واجب الإيمان به والانقياد له من حيث إنه كلام من هذا شأنه)

وهذا واضح وللرد عَلَى من قال إنه أساطير الأول أو غير ذلك .

قوله: (ويجوز أن يكون أنزلنا حكاية كلام جبرائيل والْمَلَائكَة النازلين معه) إشَارَة إلَى

ضعفه وأنه يحتاج إلَى التمحل فـ [حِينَئِذٍ] لا التفات في الْكَلَام، وَأَيْضًا الظَّاهر أنه حكاية كلام

جبرائيل إلَى هنا ويحتمل أن يكون إلَى تنزيلًا .

قوله:(وَقُرئَ الرَّحْمنِ على الجر صفة لمن خلق فيكون عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى خبر

محذوف، وكذا إن رفع الرَّحْمنُ على المدح دون الإِبتداء، ويجوز أن يكون خبرًا ثانيًا)صفة

لمن خلق هذا عَلَى مذهب البصريين من أن من وما الموصولة يجوز وصفهما كالذي والتي

لا فرق بين موصول وموصول فإنه عَلَى إطلاقه يجوز أن يوصفان ويوصف بهما كذا نقل

عن أبي حيان خلافًا للكوفيين، لكن المص اختار مذهب البصريين خبر مَحْذُوف أي هُوَ

العرش وكذا إن رفع الرحمن عَلَى المدح فيكون خبر مَحْذُوف. واجب الحذف. قوله ويجوز

خبرًا ثانيًا أي حين كون الرحمن مرفوعًا عَلَى المدح عَلَى كونه خبرا لمبتدأ مَحْذُوف ويجوز

أن يكون عَلَى العرش استوى خبرًا ثانيًا .

قوله:(والثرى الطبقة الترابية من الأرض وهي آخر طبقاتها، والْحُسْنى تأنيث الأحسن، وفضل

أسماء الله تعالى على سائر الأسماء في الحسن لدلالتها على معان هي أشرف المعاني وأفضلها)

طبقة الترابية من الْأَرْض أي الطبقة الطينية كما قال في الصحاح: الثرى الْأَرْض الندية ولهذا قال

وهي آخر طبقاتها وما في الكَشَّاف ما تحت الْأَرضين السبع لا يلائم ظاهره قول المص لأنه

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: والتَّنْبيه عَلَى أنه واجب الإيمان به والانقياد له من حيث إنه كلام من هذا شأنه فإن ما

أنزله الملك العظيم الشأن من الْكَلَام المشتمل عَلَى الأحكام والمواعظ واجب الإطاعة والانقياد له .

قوله: ويجوز أن يكون أنزلناه حكاية كلام جبْريل والْمَلَائكَة النازلة معه بقرينة صيغة التَّكَلُّم

مع الغير في (أنزلنا) قوله فيكون: (عَلَى العرش استوى) خبر مَحْذُوف

تقديره هُوَ عَلَى العرش .

قوله: وكذا إن رفع الرحمن عَلَى المدح. يعني إن عَلَى العرش خبر مبتدأ مَحْذُوف إن رفع

الرحمن عَلَى المدح ومعنى الرفع عَلَى المدح أن يكون خبر مبتدأ مَحْذُوف تقديره هُوَ الرحمن فـ [حِينَئِذٍ]

يكون عَلَى العرش خبر مبتدأ آخر محذوف تقديره هُوَ عَلَى العرش أو يكون خبرًا ثانيًا للمبتدأ

الْمَحْذُوف الذي الرحمن خبر له أي هُوَ الرحمن كائن عَلَى العرلش .

قوله: دون الابتداء يعني إن جعل الرحمن مبتدأً يكون عَلَى العرش خبره قطعًا .

قوله: وفضل أسماء الله عَلَى سائر الأسماء الخ. هُوَ بيان لمعنى الزّيَادَة الذي أفاده صيغة

التَّفْضيل في حسنى تأنيث الأحسن كالأفضل والفضلى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت