فهرس الكتاب

الصفحة 4402 من 10841

قوله: (وعاهد معهم) حاصل معنى الجنوح وأن الْمُرَاد بالميل هنا المقارن بالْفعْل

بخلاف الأول وللتنبيه عَلَى ذلك فسر هنا بالمعاهدة وهناك بالميل وإدخال لفظ مع المشعر

بالمتبوعية لأنهم الرَّاغبون أولًا فكانوا بهذا الاعتبار أصلًا ومتبوعين لكن الأحسن وعاهدهم

فإنه متبعه بنفسه مع مراعاة حسن الأدب .

قوله: (وتأنيث الضَّمير لحمل السلم عَلَى نقيضها فيه) أي الضد وهو الحرب فإنها

مؤنث معنوي فكما يحمل النظير عَلَى النظير كَذَلكَ يحمل النقيض عَلَى النقيض .

قوله: (قال) أي الشاعر لم يعرف قائله .

قوله: (السلم تأخذ منها ما رضيت به) الظَّاهر أنه بمعنى الأمر أي خذ منها ما رضيت

به ؛ إذ السلم أمر مرضى يَنْبَغي الاستكثار منه ما لم يمنع مانع، وأما المحاربة فيَنْبَغي الاجتناب

منها ما لم يمس الحاجة هذا حاصل معنى البيت، ولا يخفى ما فيه .

قوله: (والحرب يكفيك من أنفاسها جرع) جمع نفس بفتحتين وهو الهواء الخارج من

الجوف بطبعه، وأما الهواء الخارج من الجوف بالإرادة فهو صوت وتفسير النفس بإخراج الهواء

من الجوف مبني عَلَى المسامحة، والْمُرَاد به مَجَازًا المرة من الشرب كما في قول جرير:

تعلل وهي ساعية بغيها ... بأنفاس من الشم القراح

وجرع بالراء والعين المهملتين جمع جرعة بتثليث أوله وهي حسوة من ماء وهو من المجاز كما

يقال تجرع الجظ كما ذكره في الأساس كذا قرره بعض المحشيين .

قوله: (وَقُرئَ فاجنح بالضم) وهي لغة قيس قراءة شاذة قرأها الأشهب العقيلي .

قوله: (ولا تخف من إبطانهم خداعًا فيه) أي في السلم أشار به إلَى ارتباطه بما قبله .

قوله: (فإنَّ اللَّهَ يعصمك من مكرهم) نبه به عَلَى وجه الأمر بالتوكل .

قوله: (ويحيقه بهم) أي يحيط ويلحق وخامة مكرهم بهم وهذا من ثمرات التوكل .

قوله:(لأقوالهم بنيانهم والآية مَخْصُوصة بأهل الْكتَاب لاتصالها بقصتهم. وقيل عامة

نسختها آية السيف)والآية مَخْصُوصة بأهل الْكتَاب قيل هم يهود بني قريظة وهم المعنيون

بقوله: (الَّذينَ عاهدت) إلَى هنا إن كان الْمُرَاد من قوله (وأعدوا لهم)

لناقضي العهد كما هو أحد الوَجْهَيْن، فقوله لاتصالها مبني عليه وإن كان

الْكُفَّار مُطْلَقًا يكون هذه الآية منسوخة بآية السيف لأن مشركي العرب ليس لهم إلا الْإسْلَام

أو السيف بخلاف غيرهم فإنه يقبل منهم الجزية انتهى. ولا يخفى أن التَّخْصِيص ببني قريظة

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: فعاهد معهم. وما وقع في بعض النسخ من الواو سهو فإن التَّفْسير يجب أن يطابق المفسَّر .

قوله: لحمل السلم عَلَى نقيضها وهو الحرب، والحرب مؤنث سماعي واستشهد عليه بما في

البيت فإن ضميريهما وقعا فيه عَلَى التأنيث .

قوله: نسختها آية السيف. وهي قوله: (فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت