فهرس الكتاب

الصفحة 4400 من 10841

قوله: (اسم للخيل التي تربط في سبيل الله) أي الْإضَافَة من قبيل إضافة الصّفَة

إلى الْمَوْصُوف فلا إشكال بأنه يلزم إضافة الشيء إلَى نفسه ؛ إذ هذا تفسير للمجموع لا

للرباط وحده .

قوله: (فعال بمعنى مَفْعُول أو مصدر سمي به) أي أطلق عَلَى الذات بالغة أو مصدر

بمعنى اسم الْمَفْعُول .

قوله: (يقال ربط ربطًا ورباطًا ورابط مرابطة ورباطًا) مراده التَّنْبيه عَلَى أن الرباط

يحتمل كونه مصدرًا للثلاثي وللمفاعلة لكون الثاني لكونه للمُبَالَغَة أولى .

قوله: (أو جمع ربيط كفصيل وفصال) بمعنى مربوط وجه الجمع ؛ إذ الخيل إما جمع

أو اسم جمع .

قوله: (وَقُرئَ ربط الخيل بضم الباء وسكونها جمع رباط) لما ذكرنا .

قوله: (وعطفها عَلَى الْقُوَّة كعطف جبرائيل وميكائيل عَلَى الْمَلَائكَة) أي هذا العطف

من قبيل عطف الخاص عَلَى العام للتنبيه عَلَى فضلها حتى كأنها ليست من جنس الْقُوَّة بل

هي أمر وراء الْقُوَّة لأن فيها مزية وشرفًا ليست في غيرها فباعْتبَار ذلك كأنها خرجت من

عداد أفراد العام ولا يعرف حكمها منها فصح العطف بالنظر إلَى هذا التغاير الوصفي المنزل

منزلة التغاير الذاتي، وإلى هذا التَّفْصيل أشار بقوله كعطف جبرائيل الخ.

قوله: (نخوفون به وعن يَعْقُوب تُرَهِّبُونَ بالتشديد والضَّمير لـ(مَا اسْتَطَعْتُمْ) وهذا مذكور

صريحًا مع قربه، ولعل لهذا قدمه .

قوله: (أو للإعداد) وهو مذكور ضمنًا لكن الْمُنَاسب للترهيب الإعداد ؛ إذ الإرهاب بما

استطعتم إنما يكون لإعداده فلو قدم لم يستبعد ثم الْجُمْلَة إما حال من فاعل أعدوا أي

مرهبين به أو من الموصول أو من عائده الْمَحْذُوف أي أعدوا ما استطعتموه مرهبًا به .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: اسم للخيل الذي يربط فالرباط بمعنى المربوط ؛ إذ الْمَعْنَى ومن مربوط الخيل أو هُوَ

تسمية بالمصدر للمُبَالَغَة أو جمع ربيط بمعنى مربوط .

قوله: وعطفها عَلَى الْقُوَّة كعطف جرائيل عَلَى الْمَلَائكَة فإن مثل هذا العطف للتشريف فكان

الْمَعْطُوف بلغ من الْكَمَال إلَى حد خرج من جنس الْمَعْطُوف عليه ولم يتناوله لفظ الْمَعْطُوف عليه

فلا بد لإحضاره في ذهن السامع من لفظ آخر خاص به كقصة المسك في قوله:

[فإن] تفق الأنام وأنت منهم ... فإن المسك بعض دمِ الغزالِ

ومن هنا أن من حلف أن لا يأكل فاكهة فأكل [عنبًا] لا يحنث وكذا من حلف لا يأكل دمًا

فابتلع مسكًا .

قوله: يوف إليكم جزاؤه. من قبيل الاسْتخْدَام حيث أريد بلفظ ما معنى وبضميره معنى آخر

كما في قوله:

إذَا نَزَل السَّماءُ بأرْضِ قَوْمٍ ... رَعيْنَاهُ وإنْ كَانُوا غِضَابَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت