فهرس الكتاب

الصفحة 3755 من 10841

قوله: ( [فوقفوا] ) من الوقف المتعدي لا من الوقف فإنه لازم وإن جعل متعديًا يكون

بمعنى الوقف فيكون من الوقوف أَيْضًا.

قوله: (وقيل معناه وقفوا عَلَى قضاء ربهم أو جزائه) فيكون من الوقوف بمعنى

الاطلاع فيحتاج إلَى تقدير كما قال عَلَى قضاء ربهم والاطلاع يتعدى وكذا الوقوف بمعناه

فلا حاجة إلَى التَّضْمين وإن جعل من الوقف فيحتاج إلَى التضمين كما اختاره بعضهم.

قوله: (وعرفوه) أي الله (حق التعريف) من التعريف فـ [حِينَئِذٍ] يكون وقفوا من الوقوف

بمعنى الاطلاع أَيْضًا لكنه لازم في الأول وهذا متعد فيكون الاطلاع من الإفعال وهو غير

مُتَعَارَف، والظَّاهر أن حق التعريف مستلزم لحق المعرفة؛ إذ المطاوِع بكسر الواو لا ينفك عن

المطاوَع بفتح الواو مثل الكسر والانكسار وهذا ليس ببعيد؛ إذ قوله ما عرفناك حق المعرفة

في هذه النشأة والنشأة الأخرى لا يقاس عليها، إلا أن يقال إن الْمُرَاد إرادة التعريف مَجَازًا لا

حَقيقَة التعريف، وجواب لو مَحْذُوف أَيْضًا أي لرأيت أمرًا شنيعًا.

قوله: (كأنه جواب قائل قال ماذا قال ربكم حِينَئِذٍ) فيكون اسْتئْنَافًا بيانيًا ولذا ترك

العطف وجوز أن يكون حالًا بتقدير قد والهمزة للتقريع يعني أنها للإنكار لذلك. فإن قيل فعلى

هذا كان الظَّاهر في الْجَوَاب أن يقال: نعم بدل بلى؛ إذ نفي النفي إثبات؟ قلنا النفي إذا دخل عليه

الاسْتفْهَام وإن كان يقتضي تقريرًا في بعض الْكَلَام هُوَ معامل معاملة النفي المحض في

الْجَوَاب ألا ترى إلَى قَوْلُه تَعَالَى: (ألست بربكم قَالُوا بلى) كذا قاله أبو

حيان نقله سعدي في قَوْله تَعَالَى:(أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ

مُخْضَرَّةً)الآية. (والهمزة للتقريع عَلَى التَّكْذيب) .

قوله: (والإشَارَة) الظَّاهر أن الإشَارَة للتفخيم واخْتيرَت صيغة القرب لانجلائه غاية

الانجلاء، وإن أريد بالثواب والعقاب دارهما فالإشَارَة حَقيقَة.

قوله: (إلَى البعث وما يتبعه من الثواب والعقاب) أراد به الرد عَلَى كونه إشَارَة إلَى

العقاب وحده لأنه لا دلالة عليه قَوْلُه تَعَالَى: (فذوقوا العذاب) لتأخّره

فالمشار إليه المجموع بتأويل الجمع ولو ترك ذكر الثواب لكان أولى.

قوله: (إقرار مؤكد باليمين) نبه به عَلَى أن وربنا قسم لتأكيد الإقرار (لانجلاء الأمر)

أي البعث والعذاب (غاية الانجلاء) ولإظهار ذلك أقسموا به تَعَالَى وذكر الرب من بين

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

الْقيَامَة يقفون عند الله بالقرب منه، وإنما يكون كَذَلكَ لو كان في مكان فأجاب عنه بأنه مجازي أي

اسْتعَارَة تمثيلية فإنهم يوقفون عند الله لأجل السؤال كما يوقف العبد بين يدي سيده.

قوله: وقيل معناه وقفوا عَلَى قضاء ربهم عَلَى حذف الْمُضَاف، فعلى هذا لا يكون مَجَازًا.

قوله: أو عرفوه هذا كالوجه الأخير في تفسير (إذ وقفوا عَلَى النَّار) ومعنى قوله حق التعريف

مُسْتَفَاد من كلمة (عَلَى) المفيدة لمعنى الحلر في المعرفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت