فهرس الكتاب

الصفحة 4380 من 10841

الموت أي شربوا قدح الموت بدل شرط الخمر وناحت النوائح يدل تغنيات المغنيات

وكانت أموالهم غنائم بدل بذلها وكانت طائفة منهم أسراء أرقاء أذلاء بدل ادعاء

كونهم كبراء عظماء وهكذا سنة الله مع المتكبرين المتمردين فالْحَمْدُ للَّه رب

الْعَالَمينَ

قوله: (فنهى الْمُؤْمنينَ أن يكُونُوا أمثالهم بطَريق مرائين) أَشَارَ إلَى أن بطرًا ورياء

حالان بتأويلهما بالمشتق، وإنما أفرد في النظم لكونهما مصدرين والبعض جوز كونهما

مَفْعُولا لهما ولم يلتفت إليه الْمُصَنّف لأنه لا وجه له هنا كما لا يخفى، وأما التفاته إليه فيما

سيأتي فسيجيء وجهه .

قوله:(وأمرهم بأن يكُونُوا أهل التَّقْوَى والْإخْلَاص من حيث إن النهي عن الشيء أمر

بضده)وإذا نهى عن الشيء فعدم ضده أن فوت المقصود بالنهي ففعل الضد يكون واجبًا

وإن لم يفوته ففعله يكون سنة مؤكدة كذا في التوضيح وهَاهُنَا عدم ضد المنهي عند يفوت

المقصود بالنهي فيكون مأمورًا به واجبًا .

قوله: (مَعْطُوف عَلَى بطرًا إن جعل مصدرًا في مَوْضع الحال) ومأولًا بالمشتق كما نبه

عليه آنفًا .

قوله: (وكذا إن جعل مَفْعُولًا له لكن عَلَى تأويل المصدر) وكذا إن جعل أي بطرًا

مَفْعُولًا له وتعرضه له مع عدم التفاته سابقًا مماشاة مع من جوزه ؛ إذ شرط نصبه غير متحقق

بحسب الظَّاهر ؛ إذ لا مقارنة للبطر والرياء والصد للخروج مع أن علة الخروج حماية العير

كما أشار إليه الْمُصَنّف سابقًا فوجه الصحة أن خروجهم لإيقاع البطر والرياء والصد وإن لم

توجد فقصد الْفَاعل كاف في تحقق المقارنة في الوجود. فإن قيل لم لا يجوز كون العلة

للحصول وهم موصوفون بها في حال الخروج. قلنا الْمُتَبَادَر من سوق الحكاية كون العلة

للتحصيل وهم لم ينالوا بذلك، ولذا حملنا الحال عَلَى الحال المقدرة لكن عَلَى تأويل

المصدر والتأويل بالمصدر بلا آلة سماعي لا قياسي وهذا يرجح الحالية كما اختاره

الْمُصَنّف أولًا (فيجازيكم عليه) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

بنقائضها، ولو قَالَ ونهب أموالهم مكان إطعامهم لكان أوفى لحق أغراضه الثلاثة الضَّمير في قوله:

فوافوها في [الجحفة] .

قوله: من حيث إن النهي من الشيء أمر بضده. هذا على أصل الشَّافعيّ لأنه قول بالمفهوم

المخالف، وفي الكَشَّاف فنهاهم أن يكُونُوا مثلهم بطَريق طربين مرائين بأعمالهم وأن يكُونُوا من أهل

التَّقْوَى. أي نهى الْمُسْلمينَ أن يكُونُوا بطَريق وأمرهم أن يكُونُوا متقين فهو من باب

علفتها تبنًا وماء باردًا

ولولا هذا التأويل يلزم أن يكون الْمَعْطُوف داخلًا تحت حيز النهي فيفسد المعنى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت