فهرس الكتاب

الصفحة 4356 من 10841

البكاء في الغالب من [الصراح] فأجروه مجراه وجاء في مصدر بكى القصر لجعلهم له

كالحزن. وقيل البكاء بالمد الصوت وبالقصر الدموع كذا في الجاربردي مع بعض أطرافه

فعلم منه أن قوله كالبكاء ناظر إلَى المد والقصر في المكاء.

قوله: (تصفيقًا تفعلة من الصداء أو من صد يصد عَلَى إبدال أحد حرفي التضعيف [بالياء] )

من الصداء فأصل تصدية تصدئة لكسرة ما قبل الهمزة قلت ياء.

قوله: (أو من الصد) الذي بمعنى الضجة كما نقل عن ابن يعيش ومنه قَوْلُه تَعَالَى:

(إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ) أي يضجون كذا فسره الْمُصَنّف في سورة

الزخرف. فقوله تصفيقًا ينتظم لكلا الوَجْهَيْن والتصفيق ضرب اليد بحيث يسمع له صوت.

قوله: (عَلَى إبدال أحد حرفي التضعيف بالياء) كما في تقضي البازي وغيره.

قوله: (وَقُرئَ «صَلاَتِهِمْ» بالنصب على أنه الخبر المقدم) وفي هذه القراءة الْإخْبَار عن

النكرة بالمعرفة وهذا مما يجوز في النواسخ لا سيما في النفي كما فصل في كتب النحو ثم

الاستثناء عَلَى الاحتمال الأول للتهكم؛ إذ المكاء والتصدية ليسا من جنس الدعاء لكنهما جعلا

منه لتنزيل التضاد منزلة التناسب للتهكم وعلى الاحتمال الثاني تشبيهها بالمكاء والتصفيق

والْمَعْنَى ما كان صلاتهم أي ما يسمونه صلاة مشابهًا بشيء من الأشياء إلا متشابهة بالمكاء في

عدم الفَائدَة وفي لغويته وعلى الاحتمال الثالث استثناء مفرغ فإنه لما أريد بالصلاة ما يضعون

موضعها كان الْمَعْنَى وما كان يضعون مَوْضع الصلاة شَيْئًا من الأشياء (إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً) .

قوله: (ومساق الْكَلَام) شروع في بيان ارتباط هذا الْكَلَام بما قبله.

قوله: (لتقرير استحقاقهم العذاب) أن جعل الْكَلَام تذييلًا لقوله(وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ

اللَّهُ)الآية. وقيل إن عطف عَلَى قوله (وَهُمْ يَصُدُّونَ) الآية.

قوله: (أو مدم ولايتهم للمسجد) إن جعل هذ الْكَلَام تذييلًا لقوله:(وَمَا كَانُوا

أَوْلِيَاءَهُ)الآية. وقيل إن عطف عليه، ولا يخفى أن التقرير ملائم لكونه تذييلًا

وأما العطف فلا يلائم التقرير لأنه كمال الاتصال وهو مانع من العطف.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: [تفعلة] من الصدا. قال الرَّاغب: الصد الصوت يرجع من كل مكان صقيل، والتصدية تجري

مجرى الصدا في أن لا غناء فيه وقَوْلُه تَعَالَى: (وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً)

أي غناء ما يوردونه غناء الصدى ومكاء الطير.

قوله: أو من الصد، فعلى هذا يكون مضاعفًا من صد يصد فالتصدية أصله تصددة من صد

قلبت الدال الثانية ياء كما في تقضي البازي أصله تقضض قلبت الضاد الثانية ياء قَالُوا في وجه

اتصال هذه الآية بما قبلها أنه تَعَالَى لما علل التعذيب بقوله يصدون عن المسجد الحرام عطف

قوله: (وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً) عَلَى (وَهُمْ يَصُدُّونَ) لأنه نوع

من الصد، وقوله (وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ) اعتراض واقع بين الْمَعْطُوف والْمَعْطُوف عليه وقوله(وَلَكِنَّ

أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ)يجوز أن يتعلق بهذه الْجُمْلَة المعترضة وبما قبلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت