الابتداء ؛ إذ علة الشيء مبدأه. قوله إذا عراك أي عرض الخوف أي الخوف المعهود
الحاصل من انقلاب العصا حية أو الخوف مُطْلَقًا لكن الأول أنسب بالمقام. قوله تجلدًا الخ.
على أي معنى أُريد بضم اليد لا يَخْتَصُّ بمعنى دون معنى .
قوله: (إشَارَة إلَى العصا واليد) والتذكير لمراعاة الخبر والكاف تنبيه عَلَى حال
المخاطب وهو مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فلذا أفرد وصيغة البعد للتفخيم، والْمُرَاد بالعصا العصا
المنقلبة حية واليد اليد البيضاء .
قوله: (وشدده ابن كثير وأبو عمرو ورويس) وهي لغة فيه لكن في الكَشَّاف المخفف
مثنى ذاك والمشدد مثنى ذلك، فالأصل ذان لك قلبت اللام نونًا وأدغمت النون في النون
وكان الْقيَاس قلب الأولى لكنه حوفظ عَلَى علامة التثنية كذا قيل. لكنه مخالف لما قرر في
موضعه، ولعل الأولى كونه لغة فيه .
قوله:(وبرهان فعلان لقولهم أبره الرجل إذا جاء بالبرهان من قولهم بره
الرجل إذا ابيض، ويقال برهاء وبرهرهة للمرأة البيضاء وقيل فعلال لقولهم برهن)حجتان
دالتان عَلَى صحة نبوتك عبر بها إشَارَة إلَى أن غلبة العدو إنما هي بهما، والتَّعْبير بالبرهان
لقطع الشبهة فعلان فالزائد الألف والنون. قوله لقولهم أبره الخ. فيكون أصل مادته برها
فزيدت الألف والنون فصار برهانًا من قولهم بره الخ. قال بعضهم برهان فعلان من البره
وهو القطع، وهذا أولى مما ذكره المص لما عرفت من أن البرهان شأنه قطع الشبهة، ووجه ما
ذكره أن الحجة لظهورها ووضوحها كالبياض، ولذا قيل حجة بيضاء عَلَى طريق الاسْتعَارَة
قوله: برهاء الخ. تأييد لكونه بمعنى البياض. وقيل فعلال فيكون النون من أصل الكلمة والزائد
الألف لقولهم برهن من الرباعي المجرد كما هُوَ الظَّاهر. قيل لا يقال في فعله برهن لأنها
مولدة بنوها من لفظه كما هُوَ الأكثر .
قوله: (مرسلًا بهما) إشَارَة إلَى أن قوله إلَى فرعون متعلق بمَحْذُوف حال مقدرة قدر
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *
قوله: وشدده ابن كثير، فالمخفف مثنى ذلك والمشدد مثنى ذلك لأن أصله ذان لك قلبت
اللام نونا وأدغمت النون في النون كما قال الزجاج: وكان ذانك مشددًا تثنية ذلك وذانك مخففًا تثنية
ذاك جعل بدل اللام النون في ذانك .
قوله: وبرهان فعلان الخ. أي البرهان إما مصدر أبره الرجل أي أتى بالبرهان من بره الرجل
إذا ابيض، ولما كان بيان الحجة شبيهًا بالبياض في الظهور عبر عنه بالبرهان المنبئ في الأصل عن
البيان فيكون نونه مزيدة لا من نفس الكلمة ووزنه فعلان وأما مصدر برهن الرجل ومعناه أَيْضًا أتى
ببرهان [فتكون] النون من نفس الكلمة لام الْفعْل ووزنه فعلال .
قوله: مرسلًا. تقدير لمتعلق منْ رَبّكَ .