مكة حشو ذلك النور ملائكة يصلون عليه حتى يقوم، فإن كان مضجعه بمكة كان له [نورًا]
يتلألأ من مضجعه إلى البيت المعمور حشو ذلك النور ملائكة يصلون عليه حتى يستيقظ»)
أي في محل نومه، وفي نسخة الكَشَّاف من قرأ: (قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ) .
الآية. والمص قصد نقل الْحَديث بالْمَعْنَى فقال من قرأها في مضجعه. وفي الكَشَّاف عند
مضجعه. قوله يتلألًا بالهمزة أي يشرق. حشو ذلك النور أي في وسطه حاصله مملوء
بالْمَلَائكَة [يصلون عليه] يدعون له. قيل وقد ذكر العراقي لهذا الْحَديث سندًا .
قوله:(وعنه عَلَيْه الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ «من قرأ سورة الكهف من آخرها كانت له نورًا من
قرنه إلى قدمه، ومن قرأها كلها كانت له نورًا من الأرض إلى السماء». والله أعلم بالصواب
وإليه المرجع والمآب)من آخرها أي: (قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ) الآية. كما مَرَّ
وهو الظَّاهر قال العراقي له سند إلا أنه ضعيف وهو مقبول في فضائل الْأَعْمَال. تمت
السُّورَة الكريمة بعون عنايته تَعَالَى في يوم الجمعة بين الصلاتين من أيام شهر المحرم سنة
ثمان وثمانين بعد الألف والمائة. الْحَمْدُ للَّه عَلَى التمام أولًا وآخرًا ظاهرًا وباطنًا، والصلاة
على نبيه بكرة وعشيًا وعلى آله غدوة وأصيلًا .