فهرس الكتاب

الصفحة 3357 من 10841

قوله: (وظاهرهما) أما باطنهما فلا يخالف الآية.

قوله: (يخالف الآية الكريمة) لأنها تدل عَلَى جوازه دون وجوبه وظاهرهما تدل عَلَى

الو جوب.

قوله: (فإن صحا) عجب منه لأنهما مما اشتهر بين الأئمة الحذاق بالاتفاق.

قوله: (فالأول يؤول بأنه كالتام في الصحة والإجزاء والثاني لا ينفي جواز الزّيَادَة) وما

تمسك به الْمُصَنّف فهو أولى بالتأويل كما أوضحناه آنفًا.

قوله: (فلا حاجة إلَى تأويل الآية. بأنهم ألفوا الأربع) أي وجدوا الأربع أي من

الرباعيات في الحضر.

قوله: (فكانت مظنة لأن يخطر ببالهم أن ركعتي السفر قصر ونقصان) مع أنه تام غير نقصان.

قوله: (فسمي الإتيان بهما قصرًا عَلَى ظنهم) قصرًا أي مَجَازًا.

قوله: (ونفى الجناح فيه لتطيب به نفوسهم) مع أنه لا ينافي الوجوب غايته لا يدل

عليه نصًا ولا يدل عَلَى عدم الوجوب كما اعترف به في سورة البقرة عَلَى ما سبق تحققه.

قوله: (وأقل سفر القصر أربعة برد عندنا) لقوله وأفل السفر برد بضمتين جمع [بريد]

وهو فرسخان واثني عشر مبلًا عَلَى ما في القاموس وفي النهاية ستة عشر فرسخًا والفرسخ

ثلاثة أميال والميل أربعة آلاف ذراع ذكره الطيبي نقله علي القاري.

قوله: (وستة عند أبي حنيفة) وستة أي برد أي مسيرة ثلاثة أيام بسير الوسط. قال

الأوزاعي: يقصر في مسيرة يوم. وقال دَاوُود: يجوز القصر في طويل السفر وقصيره.

قوله:(وَقُرئَ «تُقْصِروا» من أقصر بمعنى قصر ومن الصلاة صفة محذوف أي: شيئاً من

الصلاة)وذلك الْمَحْذُوف مَفْعُول تقصروا فحِينَئِذٍ يكون من قبيل وصف الجزء بصفة الكل

إذ القصر وهو جعل الشيء قصيرًا بحذف بعض أجزائه أو بعض أوصافه إنما يكون متعلقه

حَقيقَة ذلك الشيء أو يراد بالقصر الحبس يقال قصر الشيء إذا حبس.

قوله: (عند سيبَوَيْه) فإنه لا يجوز زيادة من في الْإثْبَات ومَفْعُول تقصروا عطف عَلَى

صفة مَحْذُوف فحِينَئِذٍ تعلق القصر بها يكون حَقيقَة.

قوله: (ومَفْعُول تقصروا بزيادة من عند الأخفش) فإنه جوز زيادتها في الْإثْبَات

كما في النفي.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: أربعة برد بضمتين أصله من البريد وهي البغلة المرتبة في الرباط تعريب بريده دم ثم

سمى به ناقة الرَّسُول المحمول عليها ثم سمى المسافة به والجمع برد بضمتين ومنه كان ابْن عَبَّاسٍ

وابن عمر - رضي الله تَعَالَى عنهما - يقصران ويفطران في أربعة برد وهي اثني عشر فرسخًا كذا في

المغرب فأربعة برد مقدار مسافة يومين وهو المجوز لقصر الصلاة عند الشَّافعي رحمه الله وعند أبي

حنيفة رحمه الله المجوز للقصر ستة برد وهي مقدار مسافة ثلاثة أيام.

قوله: ومَفْعُول تقصروا عند الأخفش فإنه يرى زيادة من في الْإثْبَات. أقول: فيه محمل آخر

وهو أن يكون من للابتداء بمعنى أن تقصروا قصرًا مبتدأ من الصلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت