قوله: (تسلية لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - مما رأى منهم) من بني إسرائيل فالتسلية باعْتبَار أن
عادتهم معاداة رسولهم فالإخلاف في سيرة الأسلاف فخالف آباؤهم أنبياءهم فصبروا فلست
بأوحدي في ذلك فاصبر يَا أَيُّهَا الرَّسُول كما صبروا فإنا أخذناهم كما أخذنا أسلافهم .
قوله: (وإيقاظًا للْمُؤْمنينَ حتى لا يغفلوا عن محاسبة أنفسهم) قبل أن يحاسبوا .
قوله: (ومراقبة أحوالهم) حتى لا يكُونُوا كبَني إسْرَائيلَ فيستحقوا المؤاخذة والمناقشة .
قوله:(روي أن مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ عبر بهم يوم عاشوراء بعد مهلك فرعون وقومه
فصاموه شكرًا)وما نطق به النص الكريم عبوره بهم قبل مهلك فرعون، وأما بعده فلا دلالة
[للنص] عليه ولا الإشَارَة إليه، ولعل لهذا مرض المص فقال روي .
قوله: (فمروا عليهم) أي أتوا مجاز لمروا ؛ إذ الإتيان لازم للمرور .
قوله: (يقيمون) يعني يعكفون يقال لكل من لزم شَيْئًا وواظب عليه عكف يعكف
ومن هذا المعتكف في المسجد.
قوله: (عَلَى عبادتها قيل كانت تماثيل بقر) أي الْمُضَاف وهو الْعبَادَة مَحْذُوف في أصنام .
قوله: (وذلك) أي الْمَذْكُور وهو مرورهم عَلَى تماثيل بقر .
قوله: (أول شأن العجل) أي أول سبب اتخاذ بَني إسْرَائيلَ العجل إلهًا .
قوله: (كانوا من العمالقة الَّذينَ أمر مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ بقتالهم) وهم الجبابرة وقد مَرَّ
قصته في سورة المائدة مفصلًا .
قوله: (وقيل من لخم) بالخاء الْمُعْجَمَة حي (وقرأ حمزة والكسائي يعكِفون بالكسر) .
قوله: (مثالًا) أي تمثالًا أَشَارَ إلَى أن الجعل التصيير بالْفعْل لا بالْقَوْل .
قوله: (نعبده) مُسْتَفَاد من التعبير بالآلهة.
قوله: (يعبدونها وما كافة للكاف) أي تماثيل يعبدونها .
قوله: (قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ) اسْتئْنَاف .
قوله: (وصفهم بالجهل المطلق) أي من غير تَقْييد بالْمَفْعُول لا بالمعين ولا بغيره .
قوله: (وأكده) بإيراد الْجُمْلَة الاسمية ولفظه إن وصيغة الْمُضَارِع المفيدة للاسْتمْرَار التجددي
واختيار التغليب أي تَغْليب جانب الْمَعْنَى عَلَى جانب اللَّفْظ للخطاب للتشديد في العتاب .
قوله: (لبعد ما صدر عنهم) علة للأمرين معا وبعدما صدر عن العقل عليته للجهل
المطلق واضح، وأما كونه علة للتأكيد فخفي، إلا أن يقال إنه لما وصفهم بالجهل وقصد
المُبَالَغَة فيه أكده لذلك .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *
قوله: وقيل من لخم. هي حي في اليمن منهم ملوك العرب في الجاهلية .
قوله: وصفهم بالجهل المطلق ؛ لأنه حذف مَفْعُوله إما للإطلاق والتعميم، أو لإجرائه مجرى
اللازم وأكده بـ إن لأنه لا جهل أعظم مما رأى منهم ولا أشنع .