فهرس الكتاب

الصفحة 4263 من 10841

خروجه فسميه عبد الحارث وكان اسمه) فهما أي حزنا وكان اسمه أي اسم إبليس .

قوله: (حارثًا في الْمَلَائكَة) أي بين الْمَلَائكَة .

قوله: ( [فتقبلت] فلما ولدت سمياه عبد الحارث أمثال ذلك لا يليق بالْأَنْبيَاء) ذكر بصيغَة

الجمع للتنبيه عَلَى أن الْأَنْبيَاء عليهم السلام كلهم مبرئون عن ذلك وبعض المحشيين حاول

التأويل وقال والعبد لا يلزم أن يكون بمعنى المملوك والمخلوق فلم يقصدا أن الحارث رب

له أو أنه لما كان سبب نجاته ونجاة أمه جعلاه كالعبد له مع أن الأعلام لا يلزم قصد معانيها

الأصلية، وأما ما صدر عن الأولاد فشرك بدليل عبادتهم لها لكن لعلو مقامهما لا يناسب ما

يوهم الإشراك في الاسم وقَوْلُه تَعَالَى: (فتَعَالَى الله عَمَّا شركون) ابتداء

كلام لتوبيخ الْمُشْركينَ بعد إنكار ما يشبهه مما صدر عنهما وقد استضعفه الْمُصَنّف لكنه لما

قَالُوا مقتبسًا من مشكاة النبوة ونقل حديثًا الخ. ولا يخفى فساده. أما أولًا فلأن آدم عليه

السلام علم جميع الأسماء فَكَيْفَ يقال إنه غفل عن اسمه ولم يعرف أن من أتاها إبليس، وأما

ثانيًا فلأن ما رواه عن أحمد والترمذي لو سلم صحته فهو خبر واحد وإذا وجد دليل أقوى

منه لا يعمل به والدليل العقلي والنقلي قائمان عَلَى أن صورة الإشراك كالإشراك محال في

حقهم عليهم السلام حتى قال مولانا أبو السعود المرحوم وتَخْصيص إشراكهم هذا من ذكر

في مقام التوبيخ مع أن إشراكهم بالْعبَادَة أغلظ إنه جناية وأقدم وقوعًا لما أن مساق النظم

الكريم لبيان إخلالهم بالشكر في مقابلة نعمة الولد الصالح فَكَيْفَ يحكم جواز إخلالهما

الشكر في مقابلة نعمة الولد السوي عأنه مسبوق بالغم والهم لعدم معرفتهما بأي حال واقع

وقوله أو أنه لما كان سبب نجانه ونجاة أمه فرية بلا مرية [وأنَّى] له السببية مع شدة عداوته لهما

وأَيْضًا من أين يعرف كون سببًا لنجاتهما .

قوله: (ويحتمل أن يكون الخطاب في خلقكم لآل قصي من قريش) بيان لآل .

قوله: (فإنهم) أي قريش .

قوله: (خلقوا من نفس قصي وكان لها زوج من جنسها عربية قريشية) أَشَارَ إلَى أن

معنى وجعل منها زوجها من جنسها قريش وقد نوقش في كونها قريشية بل في بنت سيد

مكة من خزاعة انتهى، وأنت خبير بأن مثل هذا مبني عَلَى التواريخ وهي [تفيد] الاستئناس ولا

[تفيد] القطع فإثبات كلا الاحتمالين مشكل .

قوله:(وطلبا من الله تَعَالَى الولد فأعطاهما أربعة بنين[فسمياهم عبد مناف وعبد

شمس وعبد قصي)] المناف اسم صنم وأضاف الآخر إلَى شمس لعله ممن يعظم الشمس

وعبد قصي أضاف إلَى نفسه، ولعل وجهه أنه ممن يعتقد أن الأب هُوَ رب الابن وإلا

فكونهم جاهلين للولد شركاء وجهه غير ظَاهر

قوله: (وعبد الدار) أي دار الندوة المعقودة للمشورة في شأنه عَلَيْهِ السَّلَامُ سيجيء البيان

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: فتقبلت. أي فتقبلت حواء ما قاله إبليس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت