فهرس الكتاب

الصفحة 2902 من 10841

مقامك) وإطلاق المقاعد عَلَى الأماكن إما مجاز أولي أو لما أشار إليه بقوله

وقد يستعمل المقعد الخ. فهو مجاز أَيْضًا لكن ليس بأولي بل لكونه محل القعود سواء فيه

قعود أو لا وكذا الْكَلَام في المقام .

قوله: (لأقوالكم) والظَّاهر أنه حمل السميع والعليم عَلَى صيغة المُبَالَغَة الملحقة باسم

الْفَاعل فـ [حِينَئِذٍ] يكون هذا معموله المقدر واللام لتقوية العمل كالباء في بنياتكم ولا يناسب

حملهما عَلَى كونهما صفة مشبهة لأنهما لا عمل لهما في الْمَفْعُول قدم سميع لأنه أمس

بالمقام، والْمُرَاد بهما بيان المجازاة كناية والْجُمْلَة اعتراضية مفيدة بأنه قد صدر عنهم هناك

من الأقوال والأفعال ما لا يَنْبَغي أن يصدر كما يصدر عن بعضهم الآخر ما يَنْبَغي صدوره .

قوله: ( [بنياتكم] روي أن الْمُشْركينَ نزلوا بأحد يوم الأربعاء) قيل هذا الْحَديث أخرجه

ابن جرير والبيهقي من طريق ابن إسحاق وغرضه من نقله الإشَارَة إلَى ما صدر عنهم من

الأقوال والأفعال .

قوله:(ثاني عشر شوال سنة ثلاث من الهجرة. فاستشار الرسول عليه الصلاة والسلام

أصحابه، وقد دعا عبد الله بن أبي بن سلول ولم يدعه قبل)ثاني عشر اثني عشر أي ثاني

عشر من شوال عَلَى أن معنى ثاني عشر أي أحدها باعْتبَار وقوعه في مرتبة ثاني حر لا

بمعنى التصيير كما يقال ثالث ثلاثة للواحد منها باعْتبَار وقوعه في المرتبة الثالثة ولا يكون

من قبيل ثالث اثنين أي مصيرهما ثلاثة. فدعا عبد الله بن أبي ابن سلول رئيس المنافقين

ولم يدعه قبل قط ؛ إذ علم أنه غير مخلص في إسلامه .

قوله:(فقال هُوَ وأكثر الأنصار أقم يا رسول الله بالمدينة ولا تخرج إليهم فوالله ما خرجنا

منها إلَى عدو)فقال هُوَ أي جاء إلَى مجلس رسول الله فاستشار فقال هُوَ وأكثر الأنصار .

قوله: (إلا أصاب منا ولا دخلها علينا إلا أصبنا منه، فَكَيْفَ وأنت فينا) أصاب أي نال حظًا

منا أي يكون غالبًا علينا فَكَيْفَ أي فَكَيْفَ لا نكون غالبًا عليهم والحال أنت يا شمس النبوة فيما

بيننا أو في إعانتنا؟ فالاسْتفْهَام لإنكار الوقوع وإنكار الكيفية كناية عن إنكار عدم الغلبة .

قوله:(فدعهم فإن أقاموا أقاموا بشرِّ مجلس، وإن دخلوا قابلهم الرجال ورماهم النساء

والصبيان بالحجارة، وإن رجعوا رجعوا خائبين)أقاموا بشرِّ مجلس أي أخبث مكان حيث لا ماء

فيه ولا طعام، وفي نسخة بشر محبس أي ملابسين بمحل حبس شر، ويجوز كون الباء بمعنى في .

قوله: (وأشار بعضهم إلَى الخروج فقال عَلَيْه الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ «رأيت في منامي [بقرة]

مذبوحة حولي فأولتها خيرًا، ورأيت في ذباب سيفي ثلمًا فأولته هزيمة، ورأيت كأني أدخلت

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: بقرًا مذبوحة. أي قطعيًا من البقر .

قوله: بشر مجلس ؛ إذ لا ماء ولا طعام فيه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت