فهرس الكتاب

الصفحة 10166 من 10841

قوله: (هذا وإن كان بعد النفخة الثانية) هذا الخ. جواب إشكال بأن هذه بعد النفخة

الثانية، والْمُرَاد بالنفخة الْمَذْكُورة النفخة الأُولى، كَمَا صَرَّحَ بها ومقتضى النظم وقوع هذا

وأمثال بعد الأولى وليس كَذَلكَ، فأجاب بأن هذا إنما يرد إذا كان الْمُرَاد بالزمان المفهوم من

قوله: (فيومئذٍ) وقعت الواقعة الزمان المعين الغير الممتد وكذا الْمُرَاد

ب (يومئذٍ تعرضون) لكن الْمُرَاد الزمان الممتد المتسع وقوع هذه الأمور

نظيره قَوْلُه تَعَالَى: (إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ) إلَى قَوْله:(عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا

أَحْضَرَتْ)قال المص هناك: جواب إذا وإنما صح والْمَذْكُور في سياقها ثنتا

عشرة خصلة .. إلَى قَوْله: لأن الْمُرَاد زمان متسع شامل لها الخ. وسره أن اليوم هنا بمعنى مطلق

الزمان لا بياض النهار فبمعونة المقام يراد به الزمان المتسع.

قوله:(لكن لما كان اليوم اسمًا لزمان متسع تقع فيه النفختان والصعقة

والنشور والحساب وإدخال أهل الجنة الجنة وأهل النار النار صح جعله ظرفًا للكل)مَجَازًا إذ

الزمان الممتد كل وأجزاؤه ظرف كل جزء ما وقع فيه من هذه الأمور حَقيقَة فإذا كان جزء

معين ظرفًا الشيء معين يصح جعل الكل ظرفًا له وإن لم يكن معيارًا له ومنطبقًا عليه.

قوله:(سريرة على الله تعالى حتى يكون العرض للاطلاع عليها، وإنما المراد منه إفشاء

الحال والمبالغة في العدل)سريرة تفسير خافية ولوقوعه في سياق النفي يفيد العموم وقيد

منكم؛ إذ الْكَلَام في شأنهم فلا مفهوم. قوله حتى يكون العرض للاطلاع فيكون(لا تخفى

منكم)من قبيل الاحتراس والتكميل لدفع إيهام خلاف المقصود.

قوله: (أو عَلَى النَّاس كما قال:(يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ) ، وقرأ حمزة

والكسائي بالياء للفصل) أو عَلَى النَّاس أي الْمُرَاد من العرض اطلاع النَّاس عَلَى

أعمالهم خيرًا كانت أو شرًا. قوله: (يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ) أي تتعرف فتظهر

للناس وليس بالنسبة إليه تَعَالَى السرائر ولا الضمائر. قوله للفصل ولكونه مؤنثًا غير

حقيقي مع إسناده إلَى الظَّاهر.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

مصرحة شبه الْمحاسبة والسؤال بعرض السلطان عسكره ليعرف أحواله فاستعمل في المشبه

اللَّفْظ الموضوع للمشبه به.

قوله: وإنما الْمُرَاد منه إفشاء الحال والمُبَالَغَة في العدل. وفي كشف الحقائق: في الآية

وجهان. أحدهما: تقدير الآية يعرضون لا لخفاء أمركم فإنه عالم بكل شيء، ولا يخفى عليه منكم

خافية قال تَعَالَى: (لا يخفى عَلَى الله شيء) فيكون الفرض منه المُبَالَغَة في

التهديد يعني يعرضون عَلَى من لا يخفى عليه شيء أصلًا. وثانيهما الْمُرَاد لا يخفى يَوْم الْقيَامَة

ما كان محقًا منكم في الدُّنْيَا فإنه يظهر أحوال أهل الثواب فيتكامل بذلك سرورهم وتظهر

أحوال أهل العذاب فيظهر بذلك حزنهم وهو الْمُرَاد بقَوْلُه تَعَالَى: (يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ(9) فَمَا لَهُ

مِنْ قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ). وفي هذا أعظم الزجر والوعيد. تم كلامه. وإلى هذين

الوَجْهَيْن أشار القاضي رحمه الله بقوله سريرة منكم عَلَى الله أو عَلَى النَّاس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت