قوله (ثم ماتوا بعد ثلاث) ولم يبق لهم نسل، كَمَا صَرَّحَ به في الْحَديث الشريف .
قوله: (وعن مجاهد مسخت قلوبهم لا أبدانهم) وفي الكواشي هذا خلاف الْإجْمَاع.
قوله: (وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ) منصوب بمضمر مَعْطُوف عَلَى قوله: (وَاسْأَلْهُمْ)
أي اذكر وقت إعلام ربك أو اذكر الحادث وقت إعلامه أي أعلمَ
تفعل من الإيذان بمعناه كالتوحيد والإيعاد .
قوله: (أو عزم لأن العازم عَلَى الشيء) بيان علاقة الْمَجَاز .
قوله:(يؤذن نفسه بفعله وأجري مجرى فعل القسم ك عَلِمَ اللَّهُ وشَهِدَ اللَّهُ. ولذلك أجيب
بجوابه وهو: لَيَبْعَثَنَّ)الآية) يشير كلامه إلَى أن الْمُرَاد بالإعلام هنا
الإعلام نفسه، وعن هذا قال وأجرى مجرى فعل القسم في كونه جزمًا بذلك الخبر وفعل
القسم أقسم وأحلف سواء كان باللَّه موصولًا به [أو لا] وعد في بعض كتب الفقه أعزم من فعل
القسم، فعلى هذا قول الْمُصَنّف وأجرى مجرى فعل القسم يحمل عَلَى كون تأذن بمعنى
أعلمَ لا بمعنى عزم فإنه فعل القسم .
قوله: (والْمَعْنَى [وإذ أوجب] ربك عَلَى نفسه) هذا حاصل معنى القسم لا الإشَارَة إلَى
أن تأذن بمعنى أوجب .
قوله: (ليسلطن) معنى ليبعثن لتعديه بـ على .
قوله: (عَلَى الْيَهُود) نبه به عَلَى أن الضَّمير في عليهم لا يرجع إلَى نسل الممسوخين
إذ لم يبق لهم نسل كما أشير إليه آنفًا بل يرجع إلَى سائر الْيَهُود .
قوله: (مَن يسومهم) أي يطلبهم .
قوله: (سوء العذاب) أي أفظعه مصدر ساء يسوء ونصبه عَلَى الْمَفْعُول لـ يسومهم .
قوله: (كالإذلال وضرب الجزية) كقَوْله تَعَالَى: (ضُربَتْ عَلَيْهمُ الذّلَّةُ)
أشار بإدخال الكاف إلَى أن لهم عذابًا غير هذا كالقتل والقتال
والإخراج من الوطن الذي أكبر من القتل والجدال .
قوله: (بعث الله عليهم) أي سلط الله، وفيه تنبيه عَلَى أن الْمُضَارِع هنا لحكاية الحال
الْمَاضية .
قوله: (بعد سليمان) أي بعد وفاته عَلَيْهِ السَّلَامُ .
قوله: (بختنصر) فيه إشَارَة إلَى ترجيح كون الْمُرَاد بقوله:(فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا
بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ)الآية. بختنصر وجنوده وقد ذكر هناك
وجوه أخر فالمراد بـ من يسومهم سوء العذاب بختنصر وجنوده لم يذكر جنوده لظهوره .
قوله: (فخرب ديارهم وقتل مقاتليهم وسبى نساءهم) الفاء للتعقيب وإسناده إلَى بخت
نصر مجازي وكذا ما بعده .
(وذراريهم) أي صغارهم .